Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 150

Contributors:

P.150
من كونهما اعتباريين وما توسط بينهما أعنى قوله فان قيل من تتمة الأول والمراد ان هذه الشبهة كالأوليين منقوضة بحدوث الصفات المحسوسة فإنها تقتضى أن لا تحدث هذه الصفات لأنا نعلم بالبديهة انها على تقدير حدوثها متصفة بالحاجة إلى المؤثر المتصف بالمؤثرية فيها * الشبهة

الرابعة

وهي مخصوصة بنفي كون الامكان محوجا أن يقال ( لو أحوج ) الامكان ( في الوجود ) إلى المؤثر ( لاحوج في العدم ) أيضا إلى المؤثر ( لاستواء نسبتهما إليه ) أي نسبة الوجود والعدم إلى الامكان لأنه رفع الضرورة الذاتية عنهما معا فكما ان الوجود ممكن كذلك العدم ممكن ( لكن العدم نفي محض لا يصلح أثرا لشيء سواء كان عدما أصليا أو طارئا وفي الأصلي مانع آخر وهو أنه مستمر فالتأثير فيه تحصيل للحاصل فوجب أن لا يكون الوجود أيضا أثرا لشيء ( والجواب ان العدم ان صلح أثرا بطل دليلكم ) لبطلان انتفاء اللازم حينئذ ( والا ) وان لم يصلح ( منعنا الملازمة ) أي لا نسلم أنه لو أحوج في الوجود لاحوج في العدم ( للفرق البين وهو أن الوجود يصلح أثرا دون العدم ) فيكون الامكان محوجا
Commentary
[ قوله من تتمة الأول ] أي أول الشبهة أعنى قوله الحاجة والمؤثرية لو وجدتا الخ حيث ضم إليه نفى عدميتهما دون آخر الشبهة أعنى قوله وإذا لم تكونا موجودتين الخ حيث تركه وإذا كان تتمة له لم يكن الفصل بين الحل أعنى قوله والجواب الخ وبين النقض فصلا بالأجنبي ويكون النقض نقضا لهما بخلاف ما لو كان متعلقا بقوله فقد عرفت الجواب فإنه يوهم كون النقض مختصا بالتتمة ومن لم يفهم وقع في ورطة الحيرة فقال ما قال ( قوله منعنا الملازمة ) لا يمنع صدق التالي أعنى لاحوج في العدم مستندا بالفرق المذكور حتى يرد ان صدق الملازمة لا يقتضي صدق التالي فان الشرطية الصادقة تتركب من كاذبتين بل يمنع دليل الملازمة أعنى قوله لاستواء نسبتهما بالفرق المذكور فتدبر فإنه قد زل فيه الاقدام ( قوله فيكون الامكان الخ ) أشار بذلك إلى أن الامكان علة تامة للاحتياج لان صلاحية الأثر
Footnote
يقال لو كان الامتناع موجودا لكان ممتنع العدم إذ لو عدم لم يكن الممتنع ممتنعا بناء على أن ثبوت الصفة الموجودة لموصوفها موقوف على وجودها والحق ان التغيير اليسير لا يقدح في النقض كما صرح به الشارح في حواشي التجريد فيجوز في اجراء النقض ان يبطل وجود الامتناع بلزوم وجود موصوفه وهو الممتنع ( قوله أعنى قوله فان قيل من تتمة الأول ) أي مع جوابه من تتمة الجواب الأول كما يدل عليه السياق لان مراده ان المتوسط ليس أجنبيا وهو المجموع والا فنفس قوله فان قيل تقوية للشبهة فكيف يكون من تتمة الجواب لا يقال المراد من الأول هو الشبهة لان المتوسط هو السؤال والجواب ليس من تتمة الشبهة بل منافيها وتخصيص المتوسط بنفس السؤال مع أنه المجموع لا يلتفت إليه
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 150 | الإيجي