Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 108

Contributors:

P.108
على الثالث فاما بتأويل الواجب أو إرادة مبدأ الوجوب ( وهي ) أي هذه الخواص ( أمور متلازمة لكنها متغايرة في المفهوم ) اما تغايرها فلأن الخاصة الثالثة عين الذات فإنه تعالى بذاته متميز عن جميع ما عداه والثانية نسبة ثبوتية بين الذات والوجود والأولى نسبة سلبية مترتبة على النسبة الثبوتية وأما تلازمها فلأنه متى كان ذاته كافيا في اقتضاء وجوده لم يحتج في وجوده إلى غيره وبالعكس ومتى وجد أحد هذين الامرين وجد ما به يتميز الذات عن الغير وبالعكس ( فافهم هذا ) الذي ذكرناه من معاني الوجوب ( وليكن هذا على ذكر منك ) فإنه ينفعك ( فيما يرد عليك من أحكامه ) أي أحكام الوجوب من كونه وجوديا أو عدميا وكونه عين الذات أو زائدا عليها فالمعنى الأول عدمي والأخيران وجوديان بمعنى أنه لا سلب في مفهومهما والثالث عين الذات بخلاف الأولين ( وكذا الامكان ) يقال
Commentary
( قوله فاما بتأويل الواجب الخ ) إذ ليس الوجوب بذلك المعنى قائما بذاته تعالى حتى يوصف بما يشتق منه بل هو محمول عليه مواطأة فلا بد من تأويل الوجوب بالواجب على التسامح المشهور من ذكر المشتق منه وإرادة المشتق أو يراد بالوجوب مبدؤه على طريق ذكر المسبب وإرادة السبب وعلى التقديرين يكون الوجوب عبارة عن كون الشيء بحيث يمتاز عن غيره فتدبر فإنه مما زل فيه اقدام ( قوله لكنها متغايرة في المفهوم ) والتلازم لا يستلزم التغاير في المفهوم حتى لا يصح الاستدراك على ما وهم لتحقق التلازم مع التغاير بالاعتبار كما في الحد والمحدود . ( قوله فلانه الخ ) فالتلازم بينهما باعتبار التحقق . ( قوله فيما يرد عليك ) سواء كان مذكورا في هذا الكتاب أو لا فلا يردان الوجودي والعدمي بالمعنى الذي ذكره الشارح قدس سره ليس مذكورا في الكتاب انما المذكور بمعنى الموجود والمعدوم وهو ليس متفرعا على اختلاف المعاني ( قوله والثالث عين الذات ) أي صدقا بخلاف الأولين فإنهما يغايرانه صدقا وان كانا عين الذات خارجا بمعنى انهما ليسا زائدين عليه في الخارج . ( قوله وكذا الامكان الخ ) وكذا الامتناع الا انه لا كمال في معرفة أحواله فإذا ترك بيانه
Footnote
فخروجهما اما تحمل الشيء على الموجود مجازا أو بحصر سببية لامتيازية في الشيء المستفاد من القديم به مريدا بالامتياز الامتياز الذاتي فتأمل . [ قوله لكنها متغايرة ] فان قلت التلازم يقتضي التغاير بدون العكس فلا حاجة لقوله أمور متلازمة لكنها متغايرة قلت كأنه لاحظ ان التلازم يكفيه التغاير الاعتباري كما بين الحد والمحدود ومراده هاهنا التغاير الذاتي فلذا صرح بالتغاير بعد الحكم باللازم نعم لو قال متغايرة متلازمة كما ذكره الشارح في معاني الامكان لكان أظهر [ قوله وكذا الامكان ] قيل وكذا الامتناع يدل على الممتنع باعتبار ما له من الخواص فالأولى