Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 102

Contributors:

P.102
واحد ( بل تعينه عندهم بصورته ) فان تشخص الهيولى معلل عندهم بالصورة الحالة فيها لا بماهية الهيولى ومن هاهنا يظهر جواز تشخص الماهية بما يحل فيها وقد بنوا دليلهم على عدم جوازه ( وان كان ) تشخص القابل ( بما حل فيه لزوم الدور ) الذي ادعيتموه ( وان كان )
Commentary
مذهبهم ان الاشخاص العنصرية متشاركة في الهيولى وان أشخاص الأفلاك الجزئية من الخوارج المراكز والتداوير والكواكب متشاركة في هيولى الفلك الكلي وانما لم يرجع الضمير في به إلى اللازم فقط لاباء الاضراب عنه ولا إلى الملزوم فقط للزوم استدراك ذكر اللازم إذ يكفى حينئذ ان يقال إن كان تشخصه بماهيته فهم لا يقولون به فافهم فإنه مما زل فيه الاقدام . ( قوله معلل بالصورة الحالة ) قال المحقق في شرح الإشارات الهيولى انما تصير هذه الهيولى بعينها لأجل صورة تعينها لا من حيث إنها هذه الصورة بل من حيث إنها صورة ما وتفصيله ما قاله الامام في المباحث المشرقية المؤثر في وجود الهيولى المعينة هو وجود المفارق وهو شيء معين الذات مثل تعين ذات الهيولى المعينة وأما الصورة فإنها كما عرفت شرائط لوصول تأثير المفارق والحاجة إلى الصورة ليست من حيث هي تلك الصورة بل من حيث إنها صورة ما والمعلول المعين الشخصي وان كان يستدعى علة معينة شخصية ولكن لا يستدعي أن تكون شرائط التأثير أمورا بأعيانها انتهى وبما نقلنا ظهر ان الصورة المطلقة شريكة فاعل الهيولى المعينة وانها معتبرة في جانب الفاعل وليست مخصصة للهيولي بتعين دون آخر لان الصورة المطلقة لا دخل لها في التخصيص وكلامنا في العلة المخصصة بل مخصصها بتعين دون آخر ذاتها وان هيولى كل فلك وهيولى العناصر نوعها منحصر في فرد فاندفع ايراد بعض الفضلاء بالنظر إلى نفس الهيولى وأما بالنظر إلى تعدد أشخاصها باعتبار تبعضها وحصصها باعتبار أشخاص الأجسام العنصرية وباعتبار أشخاص خوارج المراكز والتداوير والكواكب فسيجيء انه باعتبار العوارض المكتنفة بها وكذا اندفع ما ذكره الشارح قدس سره بقوله ومن هاهنا يظهر جواز الخ لان علية الصورة من حيث ذاتها لا من حيث حلولها ولأنها ليست مخصصة والكلام في المخصص .
Footnote
مرادهم باتحاد هيولى العناصر شخصا انه شخص واحد لا انفصال في ذاته وانما هو من خارج وبسببه يصير أشخاصا متعددة وربما يدعى ان مرادهم بالاتحاد النوعي وزيادة التشخص تصرف من الناقل بمقتضى فهمه يدل عليه تصريحهم بتعدد أشخاصها بسبب القرب والبعد من الفلك كما مر آنفا . ( قوله بل تعينه عندهم بصورته ) فيه بحث لان هذا مخالف للمشهور وسيأتي أيضا في موقف الجوهر وهو ان الهيولى محتاجة إلى الصورة في بقائها والصورة محتاجة إليها في تعينها وقد يجاب بان لا تنافي بين الاحتياجين فيجوز ان يكون احتياج الهيولى إلى الصورة في البقاء والتشخص معا ولا محذور في احتياج كل منهما إلى ذات الأخرى في التشخص كما صرح به الامام في شرح الإشارات قيل والتحقيق ان تشخص الصورة بكون الهيولى المعينة من حيث هي قابلة لتشخصها وتشخص الهيولى بالصورة المطلقة من