Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 80

Contributors:

P.80
كسبيا لا بد من الانتهاء إلى دليل ( ولا دليل عن سالبتين فلا بد ) في الدليل ( من مقدمة موجبة قد حكم فيها بوجود المحمول للموضوع ) ولا يمكن أن يكون العلم بوجود كل محمول للموضوع مستفادا من دليل آخر بل لا بد من الانتهاء إلى دليل مشتمل على موجبة يكون العلم بوجود محمولها لموضوعها بديهيا ( وأنه يستدعى تصور الوجود المطلق ) بطريق البداهة فاتجه الاشكال بأن الكلام في اكتساب التصور وما ذكرتم من المقدمة الموجبة انما
Commentary
ويكون استدلالا برأسه ببداهة الوجود الرابطي في القضية الموجبة التي هي جزء الدليل على بداهة الوجود المطلق كما أن قوله انه جزء وجودي استدلال ببداهة الوجود المحمول عليه لأنه لا يكون للواو العاطفة وجه على أنه يكفى حينئذ أن يقال أو نقول القضية الموجبة الضرورية متحققة فيكون العلم بوجود محمولها لموضوعها معلوما بالضرورة فيكون العلم بالوجود المطلق ضروريا ولا حاجة إلى اثباتها بأنه لا دليل عن سالبتين ( قوله فاتجه الاشكال ) عطف على قوله قال هاهنا وأشار بترتبه على ذلك القول إلى أن ما قبله ليس منشأ للاشكال لأنه يمكن حمل الدليل فيه على الطريق الموصل كما في كلام الامام انما نشأ الاشكال من هذا القول وهو ظاهر ( قوله بأن الكلام الخ ) حيث صرح بأن تصور وجودي بديهي فالتنزل عنه هو القول بان تصوره كسبى وما قيل من أنه يمكن أن يحمل التصور بمعنى العلم مطلقا فيئول إلى أن العلم بوجودي بديهي ويكون محتملا للمعنيين ككلام الامام فبعيد غاية البعد إذ العدول عن لفظ العلم مع وقوعه في كلام الامام الذي هو مأخذ هذا الوجه إلى لفظ التصور المتبادر منه خلاف المقصود مما لا يجترئ عليه عاقل
Footnote
الخ ويحتمل أن يكون تصويرا لحاصل الوجه الأول بطريق آخر فان حاصله أن بداهة تصور الوجود الخاص يستلزم بداهة تصور الوجود المطلق فأشار أولا إلى استلزام بداهة الوجود الخاص المحمول للمطلوب وثانيا إلى استلزام بداهة الوجود الخاص الرابط وأنت خبير بان الاحتمال الثاني انما يستقيم إذا حمل كلام المصنف على ظاهره وأما إذا حمل على التنظير كما يدل عليه قول الشارح فلعله أراد الخ فلا وأما الاحتمال الأول فبطلانه أظهر إذ على تقدير تسليم التسلسل لا ينفع تحقق المقدمة الموجبة في استلزام بداهة الوجود لان وجود كل محمول لموضوع يجوز حينئذ أن يكون مستفادا من دليل آخر فلا يثبت بداهة وجود أصلا فليتأمل ( قوله ولا دليل عن سالبتين ) ولو سلم فمورد السلب هو النسبة الايجابية أي نسبة المحمول إلى الموضوع بوجوده له وبه يتم المقصود ( قوله فاتجه الاشكال ) فان قلت يجوز أن يريد المصنف بالتصور الادراك المطلق ويكون قوله وجودي أخذا بالحاصل من لي وجود فلا اشكال قلت جوابه مانع من حمل كلامه على هذا حيث قال