Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 211

Contributors:

P.211
ما ذكره تمثيل خال عن الجامع فان الاحساس نوع من العلم يخالف التعقل ألا ترى أنه لا يتعلق بالمعدوم وان كان ثابتا فلا يلزم من كون المعلوم المتعقل غير ثابت كون المدرك المحسوس كذلك ( ومنها ما سنوردها في مسألة أن الماهية مجعولة أم لا ) وهي أن يقال لو كانت الذوات غير متقررة في أنفسها وكانت بجعل الجاعل لم تكن الانسانية مثلا عند عدم جعل الجاعل انسانية وسلب الشيء عن نفسه محال فوجب أن لا تكون الذوات متجددة بل ثابتة متقررة في أنفسها وسيأتيك جوابها هناك

خاتمة

للمقصد السادس ( وفيها بحثان الأول ) في تحقيق معنى لفظ الشيء وبيان اختلاف الناس فيه وهذا بحث لفظي متعلق باللغة بخلاف ما تقدم من أن المعدوم شيء أم لا فإنه بحث معنوي ( الشيء عندنا الموجود ) أي لفظ الشيء عند الأشاعرة يطلق على الموجود فقط وكل شيء عندهم
Commentary
يخالف التعقل في الاحكام ألا ترى تخالفهما في اقتضاء الوجود وعدمه فليجز تخالفهما في اقتضاء الثبوت وعدمه وبما حررنا لك من أنه منع اندفع الشكوك الموردة هاهنا من أن التخالف بالنوع لا ينافي وجود الجامع وانه يشعر بأنه لولا التخالف بالنوع بأن يكونا متحدين بالنوع يحصل الجامع بينهما وان اللازم مما ذكره عدم كون المعلومية جامعا وهو لا يستلزم خلو التمثيل عن الجامع مطلقا وان التنوير المذكور لا يثبت المخالفة بالنوع لان مدارها على توهم كونه مدعيا لاثبات الخلو عن الجامع كما لا يخفى ( قوله وسيأتيك جوابها هناك ) من انا لا نسلم استحالة سلب الشيء عن نفسه فان المعدوم في الخارج مسلوب عن نفسه دائما انما المحال هو الايجاب المعدول ( قوله وهذا بحث الخ ) الغرض منه دفع توهم ان هذا البحث قد علم مما سبق لأنه إذا لم يكن المعدوم شيئا كان مختصا بالموجود وإذا كان شاملا للمعدوم كان معناه المعلوم ووجه الدفع ان هذا بحث لغوى متعلق ببيان ما وضع له لفظ الشيء وما سبق بحث معنوي لما عرفت ان معناه ان للمعدوم تقررا وثبوتا حال العدم أولا وهذا الفرق وان كان يستفاد مما سيجيء في المتن من قوله والنزاع لفظي والحق ما ساعد عليه اللغة الا انه أراد الشارح التنصيص عليه من أول الأمر للعناية بدفع التوهم المذكور ( قوله يطلق على الموجود فقط ) الحصر مستفاد من تعريف المسند إليه بلام الجنس ولان مقام البيان يقتضي ذلك وأما ان الموجود يطلق على الشيء فقط فمتفق عليه ولان تعريف المسند باللام يفيد ذلك فصح التفريع عليه ( قوله وكل شيء عندهم موجود وكل موجود شيء ) يعنى ان المقصود التلازم من الجانبين في الصدق سواء كانا مترادفين أو مختلفين في المفهوم ولذا قالوا الشيء الموجود ولم يقولوا بمعنى الموجود
Footnote
( قوله وهذا بحث لفظي ] نقل عنه أن هذا وان ذكره المصنف الا انه أراد التنبيه على الفرق بينه وبين ما تقدم ( قوله يطلق على الموجود فقط ) قيل لا على وجه الترادف بل على وجه التساوي أما عند أبي