Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 194

Contributors:

P.194
من الأنواع الممكنة افراد غير متناهية ( مع أنها ) أي تلك الذوات المتقررة ( إذا أخذت بدون ما قد خرج منها إلى الوجود كانت أقل من الكل ) المتناول لما خرج ولما لم يخرج ( بمتناه ) هو ما خرج منها إلى الوجود فان الموجودات متناهية اتفاقا ( والأكثر من غيره بمتناه متناه ) ببرهان التطبيق لأنا نطبق الجملة الناقصة التي هي الذوات الباقية على العدم على الجملة الزائدة التي هي مشتملة على تلك الذوات مع الموجودات فلا بد أن تنقطع الناقصة فتكون متناهية والزائدة انما زادت عليها بمتناه فتكون أيضا متناهية ( فالكل ) الذي هو
Commentary
حصل جملتان إحداهما زائدة على الأخرى بمتناه فنطبق إحداهما بالأخرى فان وجد في الناقصة بإزاء ما في الزائدة يلزم أن لا تكون الناقصة ناقصة وان لم يوجد انقطعت الناقصة والزائدة زائدة عليها بقدر متناه فتكون متناهية فعلم مما ذكرنا أن المصنف انما اعتبر التفاوت بينهما بدخول الموجودات وعدمه بطريق التمثيل ليكون ما به التفاوت بين جملتى الذوات المتقررة في العدم أمرا محققا لا بمجرد الاعتبار وانما تعرض لبيان تناهي الأكثر الذي هو مشتمل على تلك الذوات مع الموجودات بعد لزوم تناهى الأول الذي هو تلك الذوات المتقررة فقط لأنهم قالوا إن الثابت في العدم من كل نوع افراد غير متناهية لا ان الباقية منها بعد اخراج الموجودات غير متناهية فتدبر فإنه مما خفى على بعض الناظرين ( قوله والأكثر من غيره ) أي من غير الأكثر سواء كان الغير متناهيا أو غير متناه بقدر متناه متناه والمراد بالأكثر الكثير ولذا استعمله باللام وكلمة من
Footnote
أخذ مطلق الذوات المتناولة للمعدومات الغير المتناهية والموجودات المتناهية كانت غير متناهية وأنت خبير بان العالم حادث عند المعتزلة أيضا فكل موجود متقرر في العدم قبل الوجود فالذوات المتقررة في العدم متناولة للمعدومة والموجودة معا لا انها مختصة بالمعدومة كما يشعر به كلام القائل وبهذا التناول يشعر سياق الكلام في مواضع كما لا يخفى على الفطن نعم تخصيص تقرر الذوات الموجودة بكونه في العدم أيضا لأنه الأنسب للسياق كما لا يخفى هذا ويمكن أن يقال في تقرير الوجه الثاني الذوات المتقررة عندكم في العدم وان كانت باقية عليه غير متناهية مع أن تناهيها لازم ببرهان التطبيق بأن يعتبر منها جملتان ويطبق إحداهما بالأخرى ( قوله والأكثر من غيره ) جمع في العبارة بين حرف التعريف ومن وهذا وان كان مخالفا للقاعدة شائع في عبارات المصنفين ( قوله فتكون أيضا متناهية ) لا يخفى أن الحجة الزامية وهم يقولون بثبوتها مع عدم تناهيها ولم يقولوا بالثبوت مع التناهي فالقول بان هذا الوجه لو سلم لدل على أن الافراد المتقررة متناهية لا على أنها غير ثابتة لا يلتفت إليه هذا ( قوله فالكل الذي هو الأكثر ) يمكن أن يقال المراد فالكل أي الأكثر والأقل متناه