السواد موجود ) مع كونه مفيدا فائدة معنوية معتدا بها ( كقولنا السواد سواد والموجود موجود ) وهو مما لا يعتد به والأظهر أن يقال وكان قولنا السواد موجود كقولنا السواد ذو سواد والوجود ذو وجود قيل ولو كان الوجود جزءا لكان قولنا السواد موجود كقولنا السواد لون أو ذو لون وليس فيه فائدة جديدة إذا كان السواد معقولا بالكنه بخلاف حمل الوجود عليه * الوجه ( الرابع أنه لو لم يكن ) الوجود ( زائدا ) على الماهية ( لكان اما نفسها
Commentary
( قوله كقولنا السواد سواد ) بناء على أن معنى الموجود والوجود واحد والسواد عين الوجود فحمل الموجود حمل السواد هذا ان اعتبر الاتحاد في جانب المحمول وان اعتبر في جانب الموضوع كان كقولنا الموجود موجود ( قوله وهو مما لا يعتد به ] ان اعتبر التغاير بين الموضوع والمحمول بالاعتبار كما في هذا زيد وان لم يعتبر لا يصح الحمل ( قوله والأظهر أن يقال الخ ] لا به حينئذ لا يحتاج إلى اعتبار اتحاد الوجود والموجود في المعنى مع أن حمل الشيء على نفسه غير مفيد اشتقاقا كما أنه غير مفيد مواطأة ان اعتبر التغاير وكلاهما غير صحيح ان لم يعتبر ( قوله كقولنا السواد لون أو ذو لون ) التقدير ان باعتبار كونه جزءا محمولا أو غير محمول ( قوله بخلاف حمل الوجود عليه ) فإنه مفيد وان تصور السواد بالكنه وفيه انه انما يتم إذا تصور السواد بالكنه وهو ممنوع ومن هذا ظهر عدم تمام الاستدلال على تقدير كونه نفس الماهية أيضا بأنه انما يلزم عدم إفادة الحمل إذا تصور الماهية والوجود بالكنه اما إذا تصور كلاهما أو أحدهما بالوجه العارض فلا واختلاف العنوان له مدخل في الإفادة وعدمها فان قولنا الانسان حيوان مفيد إذا تصور الموضوع من حيث الضاحك غير مفيد إذا تصور من حيث إنه حيوان ( قوله الوجه الرابع ) هذا الوجه يدل على زيادة الوجود المطلق بخلاف الوجوه السابقة فإنها دالة على زيادة المطلق والخاص
Footnote
انه ليس بمرتفع على ما مر أن معنى عدم الماهية على تقدير عينية الوجود لها ارتفاعها بالكلية وأما القول بان نسبة الشيء إلى نفسه بالاشتقاق مفيد بل هو مبحث للعقلاء فان النسبة بين الوجود ونفسه اشتقاقا معركة للآراء فقد ذكرنا في مباحث شبه القادحين في البديهيات اندفاعه وكيف لا والمغايرة الاعتبارية ان كفى في نسبة الشيء إلى نفسه بلفظ ذو وكان صحة الحمل مبنيا عليها كان انكار عدم الإفادة مكابرة إذ لا فائدة في اعتبار المغايرة بين الشيء ونفسه وحمله على نفسه بواسطة ذو وان لم يكف كما هو الظاهر إذ التغاير الاعتباري لا يكفى في كل نسبة كما في كون شيء فوق شيء وأمثاله والنسبة بين الشيء ونفسه بالصاحبية والاتصاف من هذا القبيل فهذا الحمل ليس بصحيح فضلا عن الإفادة ( قوله الرابع الخ ) لو تم لدل على زيادة الوجود المطلق دون الخاص