بل هو مشترك بين الكل اشتراكا لفظيا ( فهم القائلون بأنه نفس الحقيقة ) في الكل ( وسيجيء حجتهم ) وهاهنا مذهب ثالث نقل عن الكشي وأتباعه وهو ان الوجود مشترك لفظا بين الواجب والممكن ومشترك معنى بين الممكنات كلها وهذا لسخافته لم يلتفت المصنف إليه
المقصد الثالث في أن الوجود نفس الماهية أو جزؤها أو زائد عليها
وفيه مذاهب ) ثلاثة لأنه إذ لم يقل أحد بان الوجود جزء الماهية فاما ان يكون نفس الماهية في الكل أي الواجب والممكن جميعا أو زائدا عليها في الكل أو يكون نفس الماهية في الواجب زائدا عليها في الممكن أو بالعكس وهذا الاحتمال الأخير لم يقل به أحد فانحصرت المذاهب في ثلاثة ( أحدها للشيخ أبى الحسن الأشعري وأبى الحسين البصري ) من المعتزلة ( أنه نفس الحقيقة في الكل ) أي الواجب والممكنات كافة ( لوجوه ) ثلاثة ( الأول لو كان )
Commentary
( قوله فان الوجود الخ ) أي ما يطلق عليه الوجود لا الوجود المطلق فيشمل مذهب الأشعري أيضا ولذا وضع المظهر موضع المضمر ( قوله نفس الماهية أو جزؤها الخ ) كلمة أوليس للتقسيم ولا للترديد إذ لا مذهب في انقسامه وترديده للعقليين بل هو لاحد الامرين على ما هو أصل وضعه فهو قضية حملية محمولها أحد الأمور الثلاثة عند العقل وفي هذه القضية التي محمولها أحد الأمور الثلاثة عند العقل على سبيل منع الخلو مذاهب ثلاثة باعتبار تعيين محمولها ( قوله بأن الوجود جزء الماهية ) فسقط كونه جزءا في الكل وكونه جزءا في البعض سواء كان عينا في البعض الآخر أو زائدا ( قوله فاما أن يكون الخ ) الانحصار في هذه الاحتمالات الأربعة بناء على عدم اعتبار التفصيل في الممكن
Footnote
المصنف أن نفس الشرط هاهنا أولى باستلزام ذلك الجزاء وهو ظاهر ولئن أغمض عن حديث الأولوية بناء على الاستعمال الشائع في تراكيب المصنفين فلا أقل من لزوم تحقق احتمال آخر غير الشرط المذكور يتحقق الجزاء عليه أيضا فحينئذ لا معنى لضم الشارح قوله أو زائدا عليها اللهم الا أن يقال ذلك الاحتمال هو الجزئية والأوضح في العبارة سواء كان نفس الحقيقة أو زائدا عليها ثم إن قوله وان كانا زائدين عليها مما لا يحتاج إليه لان قوله وأن تكون موجودة بوجودين ناظر إلى قوله أو زائدا عليها كما أن قوله لامتناع أن تكون الحقيقة الواحدة الخ ناظر إلى قوله نفس الحقيقة فتأمل ( قوله وهذا لسخافته الخ ) وجه السخافة أن الأدلة عامة ( قوله انه نفس الحقيقة الخ ) قيل فعلى هذا يلزم استغناء الممكن عن الفاعل إذ لا يمكن إفادة الوجود الخارجي لأنه عين الماهية وهي في نفسها لا يمكن جعلها وجوابه على تقدير أن يكون مراد الشيخ ما سيحققه