Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 80

Contributors:

P.80
المتمانعان لذاتيهما ولا تمانع بين التصورات فان مفهومي الانسان واللاإنسان مثلا لا يتمانعان الا إذا اعتبر ثبوتهما لشيء وحينئذ يحصل هناك قضيتان متنافيتان صدقا وكذبا وكذا قولنا حيوان ناطق وحيوان ليس بناطق على التقييد لا يتمانعان الا بملاحظة وقوع تلك النسبة ايجابا وارتفاعها سلبا أعني التصديقين اللذين أشير بهذين القولين إليهما بعد رعاية شروط التناقض فيهما واطلاق النقيض على أطراف القضايا سواء كانت تلك الأطراف بمعنى السلب أو بمعنى
Commentary
( قوله المتمانعان لذاتيهما ) أي يكون ثبوت أحدهما مستلزما لذاته انتفاء الآخر وبالعكس ( قوله فان مفهومي الانسان ) اللائق أن يقال فان تصوري الانسان واللاإنسان لا يتمانعان كما في حواشي الأبهري الا أن الشارح قصد المبالغة ببيان ان هذين المفهومين لا يتمانعان لا في الخارج ولا في الذهن لتحققهما فيهما ( قوله يحصل هناك قضيتان متنافيتان ) أي في الخارج وفي الذهن قوله صدقا وقع في أكثر النسخ صدقا وكذبا وفي حواشي شرح مختصر الأصول صدقا وفي حواشي المطالع صدقا لا كذبا ولا تنافى بينها لأنه ان لم يعتبر وجود الموضوع كانا متنافيين صدقا فقط وان اعتبر كانا متنافيين صدقا وكذبا وان اعتبر اللاإنسان بمعنى السلب حتى يحصل من اعتبار ثبوته قضية سالبة المحمول كانا متنافيين صدقا وكذبا وان اعتبر بمعنى العدول كانا متنافيين صدقا فقط ( قوله الا بملاحظة الخ ) التمانع بين المركبين التقييديين يتحقق على انحاء ثلاثة باعتبار ثبوتهما لشيء وباعتبار وقوع تلك النسبة أو لا وقوعها في الخارج وعلى التقديرين يتحقق قضيتان متنافيتان صدقا فقط أو صدقا وكذبا على نحو ما مر في المفرد باعتبار ملاحظة وقوع تلك النسبة ايجابا وارتفاعها سلبا وحينئذ يحصل تصديقان متناقضان والشارح تعرض لهذا الاعتبار فقط لكونه أقرب لان النسب التقييدية يعتبر فيها العلم ولذا قيل الأوصاف قبل العلم بها اخبار والاخبار بعد العلم بها أوصاف وتعرض للاعتبارات الثلاث في حواشي مختصر الأصول استيفاء للاعتبارات
Footnote
فكيف يكون إياهما قلت التميز مجاز عما به التميز وما ذكرنا قرينة المجاز بقي هاهنا بحثان الأول انه لا تناقض بين الادراكات ألا يرى أن الايجاب والسلب مرتفعان عند الجهل البسيط والشك والمتناقضان لا يصح ارتفاعهما فكيف يقال إن النفي والاثبات متناقضان الثاني انه ان أريد بما به التمييز الّذي جعل مجازا عنه نفس الصفة لم يصح قوله صفة توجب تمييزا إذ الشيء لا يوجب نفسه وان اكتفى بالمغايرة الاعتبارية كان مخالفا لما نقل عنه في الحواشى من أن المراد نقيض التمييز لا نقيض الصفة أو المتعلق وان أريد أمر آخر يلزم تحقق أمور ثلاثة الصفة والتمييز وشيء ثالث بينهما به التميز ولا يخفى بطلانه اللهم الا أن يجاب عن أصل الاعتراض بمنع كون الايجاب والسلب من قبيل الكيفيات فتأمل ( قوله متنافيتان صدقا وكذبا ) ان أخذ اللاإنسان بمعنى السلب حتى تكون القضية المشتملة عليه موجبة