نهاية العقول والانظار ومحصل ما لخصه لسان التحقيق وملخص ما حرره بنان التدقيق في ضمن عبارات رائقة معجزة وإشارات شائقة موجزة فصار بذلك في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار واستمال إليه بصائر أولى الابصار من أذكياء الأمصار والأقطار فاستهتروا بكنوز عباراته الجامعة ولم يجدوا عليها دليلا واستهيموا برموز إشاراته اللامعة ولم يهتدوا إليها سبيلا فاجتمع إليّ نفر من أجلة الأحباب المتطلعين إلى سرائر الكتاب واقترحوا عليّ أن أكشف لهم عن مخدراته الاستار وأبرز لهم من نقاب الحجاب هاتيك الاسرار ليجتلوها بأعينهم متبرجات بزينتها متبخترات بمحاسن فطرتها فأسعفتهم إلى ذلك متمسكا بحبل التوفيق ومستهديا إلى سواء الطريق وشرحته بحمد اللّه سبحانه شرحا يذلل من شوارده صعابها ويميط عن خرائده نقابها يهتدي به السادي إلى لب الألباب ويطلع به الناشي على العجب العجاب وضمنته جميع ما يحتاج إليه من بيان ما
شرح
بمعنى الظلمة والقياس سكون اللام كحمر وحمراء الضياء جمع ضوء وأصله ضواء نحو صوت وصيات المأربة مثلثة الراء الحاجة المنقبة المفخرة المنصب المرجع الرغبة المرغوبة الأبهة كسكرة العظمة والبهجة والكبر والنخوة المعارف جمع معرفة من عرفه يعرفه معرفة وعرفانا إذا علمه وكذلك المعالم فالعطف باعتبار التغاير بينهما بالصيغة الدينية المنسوبة إلى دين محمد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم واليقينية المنسوبة إلى اليقين وهو إزالة الشك أعلاها شأنا لأشرفية موضوعه وغايته وأقواها برهانا لكون براهينه الحجج العقلية المؤيدة بالنقلية وأوثقها بنيانا لان مباديها اما بينة بنفسها أو مسائل منه وأوضحها تبيانا لان المطلوب فيه تحصيل اليقين فلا بد من البيان الواضح فإنه مأخذها وأساسها لاحتياج جميع العلوم الدينية إليه لأنه ما لم يثبت وجود صانع مختار لم يثبت شيء منها كما وصف به معترضة بين المبتدأ والخبر والكاف الجارة لتشبيه مضمون الجملة بالجملة ولا متعلق له كما في الرضى والتنقيح التهذيب وهو في المعاني والتحرير في الألفاظ على خلاصة أبكار الأفكار أشار إلى أسماء الكتب المصنفة في هذا الفن من غير تكلف الرائق
هامش
ارب إذ كان همم أكثرهم في زماننا مقصورة على استطلاع طلع بدائعه واستكشاف كنه ودائعه معتصمين في كشف أسراره بالحواشي والأطراف قانعين من مجار لآليه بالأصداف وكان يعوقنى عن ذلك توزع البال وتشتت الحال بسبب ما أعانيه من محن الزمان وأعاينه من طوارق الحدثان ثم ما أرى عليه طباع أكثر الاخوان من الميل إلى اللد والعتاد والانحراف عن منهج الرشاديفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة بعقاربولما تواتر على التماس طلاب الكمال بلسان الحال والمقال رأيت الاقدام عليه أحرى وشرعت فيه بعد ان قدمت رجلا وأخرت أخرى لعلمي باني لست من فرسان هذا الميدان واعترافي بقصور