تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الا انها ألحقت بأصوله دفعا لخرافات أهل البدع والأهواء وصونا للأئمة المهديين عن مطاعنهم كيلا يفضى بالقاصرين إلى سوء اعتقاد فيهم ( وفق أصحابه لنصب أكرمهم واتقاهم ) يعنى أبا بكر رضى اللّه عنه إذ قد نزل فيه وسيجنبها الأتقى وقد علم أن أكرمهم عند اللّه اتقاهم وأشار إلى أن انعقاد إمامته كان بالبيعة والاجماع ( أحقهم بخلافته وأولاهم ) فإنه عليه السلام جعله خليفة له في إمامة الصلاة حال حياته ( فأبرم قواعد الدين ) أحكمها ( ومهد ) بسطها ووطأها من ذلك تصلبه في دفع مانعى الزكاة معللين بان صلاته عليه السلام كانت سكنا لهم دون صلاته ( ورفع مبانيه وشيد ) يقال شيد البناء طوله ( وأقام الأود ورتق الفتق ) الأود الاعوجاج والرتق ضد الفتق وهو الشق ( ولم الشعث ) يقال لم اللّه شعثه أي أصلح وجمع ما تفرق من أموره ( وسد الثلمة ) الخلل ( وقام قيام الأيّد بأمر دينهم ودنياهم ) الأيد بوزن السيد هو القوى ( وجلب المصالح ) جذبها ( ودرأ المفاسد ) دفعها ( لاولاهم وأخراهم ) وكفاه في دفع المفاسد ان قتل مسيلمة الكذاب في خلافته ( وتبع من بعده ) من الخلفاء الراشدين ( سيرته واقتفى ) اتبع ( أثره ) هو بتحريك الثاء ما بقي من رسم الشيء ( والتزم وتيرته ) طريقته ( فجبروا ) فقهروا ( عتاة الجبابرة ) هما جمع العاتى وهو المتجاوز الحد وجمع الجبار وهو الّذي يقتل على الغضب ( وكسروا أعناق الأكاسرة ) جمع كسرى بفتح الكاف وكسرها معرب خسرو وهو لقب ملوك الفرس ( حتى أضاءت بدينه الآفاق وأشرقت )
هامش
( حسن چلبي ) تعالى فلا يكون نصب الأئمة من الصفات الفعلية وقد يجعل من أصول الدين باعتبار ان انتفاء وجوب نصب الإمام على اللّه من أحكامه تعالى كما سنشير إليه فيما ينقل عن الأرموي من أن موضوع الكلام هو ذات اللّه تعالى وأنت خبير بان نصب الإمام واجب على الأمة سمعا عند أهل الحق فمباحث الإمامة من حيث خصوصها من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين وأما انتفاء وجوبه عليه تعالى فمندرج في مسئلة ان اللّه تعالى لا يجب عليه شيء فليتأمل ( قوله بخرافات أهل البدع ) الخرافة كل حديث لا أصل له وأصله ان رجلا اسمه خرافة استهوته الجن فكان يحدث بما رأي فكذبوه وقالوا حديث خرافة ثم أطلقوه على كل حديث لا أصل له ( قوله مغللين بان صلاته عليه السلام ) أي دعاء النبي عليه السلام لأصحاب الصدقات عند أخذ صدقاتهم على ما هو المسنون وقد قال اللّه تعالىخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْأي يسكنون إليها وتطمئن قلوبهم بان اللّه تعالى تاب عليهم وغفر ذنوبهم