Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 210

Contributors:

P.210
واقعة في القطعيات فلا تندرج في هذه الموجبة الكلية قلت لا بأس بذلك فان المقصد الأصلي هو الانظار التصديقية لان حالها في الإفادة مما علم يقينا وفي نهاية العقول أن من عرف حقيقة النظر الذي يدعى أنه يفضي إلى العلم علم بالضرورة كونه كذلك فانا نعنى بالنظر ما يتضمن مجموع علوم أربعة الأول العلم بالمقدمات المرتبة الثاني العلم بصحة ترتيبها الثالث العلم بلزوم المطلوب عن تلك المقدمات المعلومة صحتها وصحة ترتيبها الرابع العلم بان ما علم لزومه عن تلك المقدمات كان صحيحا ولا شك أن كل عاقل يعلم ببديهة العقل أن من حصلت له هذه العلوم الأربعة فلا بد من أن يحصل العلم بصحة المطلوب هذا محصول كلامه وحاصله أن من تصور النظر من حيث أنه صحيح مادة وصورة ولاحظ معه حال اللازم منه بالقياس إليه جزم بان كل نظر صحيح يستلزم العلم جزما بديهيا لا يحتاج فيه إلى تعقل الطرفين على
Commentary
الجزئية كبرى بخلاف الكلية ( قوله لان حالها في الإفادة الخ ) بخلاف الانظار الواقعة في التصورات فان في إفادتها شبهة ولذا أنكرها الامام ( قوله وفي نهاية العقول الخ ) تأييد لقوله لا بأس بذلك بان الامام أيضا خص بالانظار التصديقية لكن يمكن أن يقال إن تخصيصه بها لانكاره الانظار التصورية [ قوله علم بالضرورة ] أي بالبديهة حيث رتبه على مجرد عرفان حقيقة النظر وانما لم يتعرض لتصور المحمول على ما هو مناط الحكم لعدم الخفاء فيه ( قوله فانا نعنى بالنظر ) أي بمعرفته كما يدل عليه السابق واللاحق ( قوله ما يتضمن مجموع علوم أربعة ) تضمن معرفة حقيقة النظر الصحيح للعلوم الثلاثة ظاهر إذ لا معنى للصحيح الا ذلك وأما العلم الرابع فخارج عن حقيقة النظر مستفاد من مقدمة صادقة معلومة لنا حقيقة وهو لازم الحق حق والا لبطل اللزوم فلعله أراد بالتضمن الاستتباع فان هذا العلم تابع في الحصول لتلك العلوم الثلاثة
Footnote
[ قوله وفي نهاية العقول ] قيل فائدة نقل هذا الكلام تقويمه الجواب المذكور ببيان ان الامام أيضا صرح بالانظار التصديقية والتنبيه على أنه كما صرح بالجزئية صرح بالكلية أيضا ثم إن مراده بالضرورة في قوله علم بالضرورة كونه كذلك هو البداهة لا مجرد القطع واليقين بقرينة قوله ولا شك ان كل عاقل يعلم ببداهة العقل الخ واشتراطه تلخيص تصور الموضوع أعني النظر على ما هو مناط للحكم قرينة على ذلك أيضا [ قوله فانا نعني بالنظر ] أي بمعرفة معنى النظر