Skip to main content

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — Page 197

Contributors:

P.197
بأنه لا بد مع الفصل والخاصة من قرينة عقلية مخصصة لأنهما بحسب مفهوميهما أعم من المحدود فلا يتصور الانتقال منهما إليه الا مع أمر زائد يكون بينهما ترتيب وأيضا هما مشتقان ومعنى المشتق شيء له المشتق منه فهناك تركيب قطعا وكلاهما مردود أما الأول فلأن اعتبار القرينة مع الفصل يخرجه عن كونه حدا الا أن يجوز الحد الناقص بالمركب من الداخل والخارج وأما الثاني فلعدم انحصار التعريف بالمفرد في المشتقات والحق أن التعريف بالمعاني المفردة جائز عقلا فتكون هناك حركة واحدة من المطلوب إلى المبدأ
Commentary
وأما ثانيا فذكر المحدود لم لا يكفى قرينة فلا حاجة إلى قرينة أخرى وأما ثالثا فلانه لا نسلم لزوم ضمها مع الفصل أو الخاصة حتى يتحقق التركيب واما رابعا فلأن انضمامها معه لا يقتضي أن يكون بينهما ترتيب لم لا يكفى مجرد الانضمام من غير ملاحظة ترتيب [ قوله ومعنى المشتق الخ ] فيه بحث لأنه لو كان معناه ذلك لزم دخول العرض العام أعنى شيء والنسبة في فصل الماهيات الحقيقية والتحقيق ان المشتق والمشتق منه متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار كما ذكره المحقق الدواني في حواشيه القديمة وان ما قالوا من معنى المشتق فهو تعبير عنه بلازمه ( قوله يخرجه عن كونه حدا ) لان الحد ما يكون بالذاتيات فقط اما كلها أو بعضها
Footnote
غليل أو الايقاع المجازي ( قوله يكون بينهما ترتيب ) قد يمنع بعد تسليم الاحتياج إلى جزئية القرينة بل إلى نفسها أيضا وجوب الترتيب بينهما وبينها بل هو من المواضع التي يوجد فيها التركيب والتأليف بدون الترتيب ( قوله وأما الثاني فلعدم انحصار الخ ) وأيضا العرض العام لا يجوز اعتباره في مفهوم الفصل قطعا والا لم يكن فصلا ولو أريد بالشيء ذاته لزم انقلاب مادة الامكان الخاص في مثل قولنا الانسان ضاحك بالامكان الخاص إلى الضرورة لان ثبوت الشيء لنفسه ضروري لا يقال المعتبر في حال الحمل هو المفهوم وفي حال التحديد هو الذات فيندفع المحذور لأنا نقول الكلام في الأمر الذي اعتبره الواضع في مفهوم المشتق ولا شك ان الواضع لم يعتبر حال الحمل وصفا وفي حالة التعريف وصفا آخر قيل إذا أريد بالمشتق المشتق حقيقة أو حكما كما ذكروا في الخبر والحال كان منحصرا وفيه نظر لان هذا انما يتم إذا لزم تأويل الجامد الواقع في التعريف بالمشتق لزومه فيهما وهو أول المسألة اللهم الا أن يبني الكلام على أنه يجب أن يصح جعل المعرف خبرا عن المعرف ومحمولا عليه وان لم يكن بينهما حكم بالفعل وفيه ما فيه ( قوله فتكون هناك حركة واحدة ) قيل بل ولا حاجة إليها أيضا لجواز أن ينتقل الذهن من المطلوب إلى المبدأ دفعة ثم ينتقل منه كذلك إلى المطلوب فلا حركة هناك أصلا ولك أن تقول الكلام في التعريف بالمفرد ولا يطلق التعريف على هذه الصورة