[ المقصد السادس ] السمعيات
[ الفصل الأول في النبوة ]
[ المبحث الأول في تعريف النبي والرسول ]
( قال : المقصد السادس ) في السمعيات وفيه فصول .
أربعة مباحث : النبوة ، ومباحث المعاد ، ومباحث الأسماء والأحكام وما يلائمها ، ومباحث الإمامة .
( قوله : الفصل الأول في النبوة « 1 » وفيه مباحث ) .
وهو كون الإنسان مبعوثا من الحق إلى الخلق . فإن كان النبي مأخوذا من النباوة وهو الارتفاع لعلو شأنه واشتهار مكانه ، أو من النبي بمعنى الطريق لكونه وسيلة إلى الحق تعالى ، فالنبوة على الأصل كالأبوة ، وإن كان من النبأ وهو الخبر لإنبائه عن اللّه تعالى فعلى قلب الهمزة واوا ثم الإدغام كالمروة .
( قوله : المبحث الأول ) .
النبي إنسان بعثه اللّه لتبليغ ما أوحى إليه ، وكذا الرسول ، وقد يخص بمن ( خص بشريعة وكتاب ، والبعثة لمتضمنها مصالح لا تحصى لطف من اللّه تعالى ، ورحمة يختص بها من يشاء من عباده من غير وجوب عليه خلافا للمعتزلة ولا عنه خلافا للحكماء وبعض المتكلمين ذهابا إلى أن مقتضى الحكمة يجب ان يقع
هامش
( 1 ) قال الشريف الجرجاني : النبي من أوحى إليه بملك أو ألهم في قلبه أو نبه بالرؤيا الصالحة فالرسول أفضل بالوحي الخاص الذي فوق وحي النبوة ، لأن الرسول : هو من أوحى إليه جبريل خاصة بتنزل الكتاب من اللّه تعالى .