اما الأول : فلوجهين : « 1 » :
أحدهما : أنه إما لا لمصلحة فعبث ، أو لمصلحة لم يعلمها أولا فجهل ، أو علمها وأهملها ، ثم رعاها فبداء .
قلنا : لمصلحة تجددت .
وثانيهما : أن الحكم إما مؤقت ، فنفيه بعده لا يكون نسخا ، وإما مؤبد ، فنسخه تناقض ، وإما مرسل ففي علم اللّه إما أن يستمر إلى الأبد « 2 » فلا يرتفع ، أو إلى غاية ما ، فبعدها لا رفع ولا نسخ .
قلنا : مرسل عن توقيت الوجوب مثلا وتأييده وما بعده ، والمعلوم استمرار الوجوب إلى وقت النسخ ولا تناقض فيه ، وإن كان الواجب أبدا كما إذا قلت :
صوم الأبد واجب .
وأما الثاني : فلوجهين :
أحدهما : تواتر التأييد مثل : تمسكوا بالسبت ابدا .
قلنا : افتراء ، ولو سلم فعبارة عن طول الزمان .
وثانيهما : أنه إن كان قد صرح بدوام شريعته فذاك ، أو بانقطاعها لزم تواتر ذلك لنوفر الدواعي ، ولم يتواتر أو سكت عن الأمرين ، لزم أن لا يتكرر ، ولا يتقرر حتى ينسخ وقد تقرر .
قلنا صرّح بالانقطاع ، ولم يتواتر لقلة الدواعي والنقلة في كل طبقة ، أو سكت وتقررت بحكم الأصل ، أو تكرر الأسباب ) .
الواردة في كتب الأنبياء المتقدمين المنقولة إلى « 3 » العربي ، المشهورة فيما بين أممهم .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( لوجهين ) .
( 2 ) الأبد : هو استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب المستقبل كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي .
( 3 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( اللسان ) .