ونحو ذلك . وفي الحديث قوله ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) لعلي ( كرم اللّه وجهه ) : « تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين » ولعمار ( رضي اللّه تعالى عنه ) : « ستقتلك الفئة الباغية » وقوله ( صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) : « سيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها » . وإخباره بزوال ملك كسرى وقيصر ، وباستيلاء الأتراك وغير ذلك ) .
من أنواع المعجزات إخباره عن الغيوب الماضية المستقبلة ، أما الماضية فكقصة موسى وفرعون ، وقصة يوسف ، وقصة إبراهيم ، ونوح ، ولوط ، وغيرهم ( عليهم السلام ) على تفاصيلها وطولها من غير سماع من أحد ولا تلقن من كتاب على ما أشير إليه بقوله :
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا
« 1 » .
وأما المستقبلة ، فمنها في القرآن كقوله تعالى :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
« 2 » ،
ألم غُلِبَتِ الرُّومُ . .
« 3 » إلى قوله :
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ
،
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
« 4 » ،
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
« 5 » ،
سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
« 6 » ،
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 7 » ،
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
« 8 » ،
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 9 » ،
لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
« 10 »
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
« 11 » ،
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 12 » ومنها ما ليس فيه كقوله ( عليه السلام ) لعلي ( رضي اللّه عنه ) : تقاتل بعدي الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين . ولعمار : تقتلك الفئة الباغية ، وقوله ( عليه السلام ) : زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمتي ما
هامش
( 1 ) سورة هود آية رقم 49 .
( 2 ) سورة الفتح آية رقم 20 .
( 3 ) سورة الروم آية رقم 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 .
( 4 ) سورة آل عمران آية رقم 151 .
( 5 ) سورة القمر آية رقم 45 .
( 6 ) سورة الفتح آية رقم 16 .
( 7 ) سورة النور آية رقم 55 .
( 8 ) سورة الفتح آية رقم 27 .
( 9 ) سورة التوبة آية رقم 33 .
( 10 ) سورة الإسراء آية رقم 88 .
( 11 ) سورة البقرة آية رقم 24 .
( 12 ) سورة القصص آية رقم 85 .