أبدانها ، بل تعلقها ببدن آخر في هذا العالم . لا يقال : هذا الدليل لا يليق بالقائلين بوجود الجنة والنار يوم الجزاء ، لأنه على تقدير تمامه ينفي وجود جنة يدخلها الناس ، ويوجد فيها العنصريات لابتناء ذلك على خرق الأفلاك ، لأنا نقول على تقدير إفناء هذا العالم بالكلية ، وإيجاد عالم آخر فيه الجنة ، والنار ، والإنسان ، وسائر العنصريات لا يلزم الخرق ولا غيره عن المحالات ، فلذا خص هذا الدليل بنفي الجنة . والنار ، مع وجود هذا العالم .
قال : خاتمة - ( خاتمة - لا قطع بمكان الجنة والنار . والأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع ، وتحت العرش ، لقوله تعالى :
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
« 1 » وقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « سقف الجنة عرش الرحمن ، والنار تحت الأرضين » . والحق التوقف ) .
لم يرد نص صريح في تعيين مكان الجنة والنار . والأكثرون على أن الجنة فوق السماوات السبع ، وتحت العرش تشبثا بقوله تعالى :
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
« 2 » وقوله ( عليه السلام ) : « سقف الجنة عرش الرحمن والنار تحت الأرضين السبع » . والحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير .
[ المبحث السادس سؤال القبر وعذابه ]
قال : المبحث السادس - ( المبحث السادس - سؤال القبر وعذابه حق لقوله تعالى :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
« 3 »
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
« 4 »
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
« 5 »
هامش
( 1 ) سورة النجم آية رقم 14 ، 15 .
( 2 ) سورة النجم آية رقم 14 ، 15 .
( 3 ) سورة غافر آية رقم 46 .
( 4 ) سورة نوح آية رقم 25 .
( 5 ) سورة غافر آية رقم 11 .