وكقوله :
كَذلِكَ النُّشُورُ
« 1 »
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
« 2 »
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
؟ « 3 » .
بعد ما ذكر بدء الخلق من طين على وجه يرى ويشاهد مثل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ
« 4 » .
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
« 5 » وكقوله :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
« 6 » إلى غير ذلك من الآيات المشعرة بالتفريق دون الإعدام .
والجواب - أنها لا تنفي الإعدام ، وإن لم تدل عليه . وإنما سيقت بيانا لكيفية الإحياء بعد الموت . والجمع بعد التفريق ، لأن السؤال وقع عن ذلك ، ولأنه أظهر في بادئ النظر ، والشواهد عليه أكثر ، ثم هي معارضة بما سبق من الآيات المشعرة بالإعدام والفناء .
[ المبحث الخامس الجنة والنار مخلوقتان الآن خلافا لبعض المعتزلة ]
قال : المبحث الخامس - ( المبحث الخامس - الجنة والنار مخلوقتان الآن خلافا لبعض المعتزلة لنا قصة آدم وحواء ، والنصوص الشاهدة بذلك مثل :
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 7 »
أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 8 »
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
،
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
« 9 » وحملها على المجاز عدول عن الظاهر بلا دليل .
احتج المنكرون بوجوه : الأول - أن خلقهما قبل يوم الجزاء عبث ، وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) سورة فاطر آية رقم 9 .
( 2 ) سورة الروم آية رقم 19 .
( 3 ) سورة الأعراف آية رقم 29 .
( 4 ) سورة العنكبوت آية رقم 19 .
( 5 ) سورة العنكبوت آية رقم 20 .
( 6 ) سورة القارعة آية رقم 4 ، 5 .
( 7 ) سورة آل عمران آية رقم 133 .
( 8 ) سورة البقرة آية رقم 24 .
( 9 ) سورة الشعراء آية رقم 90 ، 91 .