إيراد الأدلة في كونه تعالى قادرا
( قال : ولنعد من الأدلة عدة .
الأول : لما ثبت انتهاء الحوادث إلى الواجب لزم كونه قادرا وإلا فإما أن يوجب حادثا بلا وسط « 1 » فيلزم التخلف أو لا فيلزم التسلسل .
الثاني : تأثيره في وجود العالم إن كان بطريق الإيجاب فإما بلا وسط أو بوسط قديم فيلزم قدم العالم ، وإما بوسط حادث فتتسلسل الحوادث .
الثالث : اختلاف الأجسام بعوارضها ليس للجسمية ولوازمها لكونها مشتركة وإلا لعوارض أو ذاتيات ، أو أجسام لها نوع اختصاص لامتناع التسلسل وبتعين الفاعل المختار ، لأن نسبة الموجب إلى الكل على السواء .
الرابع : لو كان موجد العالم موجبا لزم من ارتفاعه ارتفاعه لأن ارتفاع الملزوم من لوازم ارتفاع اللازم لكن ارتفاع الواجب محال .
الخامس : اختصاص الكواكب والأقطاب بمحالها ، والأفلاك بأماكنها لو لم يكن بإرادة القادر ، لزم الترجح لأن نسبة الموجب إلى الكل على السواء .
السادس : فاعل أعضاء الحيوان وأشكاله إن كانت « 2 » طبيعة أو مبدأ موجبا لزم كونه كرات مجردة أو متغامة فتعين القادر المختار وقد يتمسك بالأدلة السمعية من الإجماع وغيره ، وبأن القدرة وغيرها صفات كمال وأضدادها سمات نقص ، وبأن صانع العالم على أحكامه وانتظامه لا يكون إلا عالما قادرا بحكم الضرورة ، وهذه الوجوه مع ما فيها من مجال « 3 » المناقشة ربما تفيد باجتماعها اليقين « 4 » ) .
هامش
( 1 ) في ( ج ) واسطة .
( 2 ) سقط من ( ج ) كانت .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : محال بدلا من ( مجال ) .
( 4 ) في ( ج ) التعين بدلا من ( اليقين ) .