أوجه المخالفين في زيادة الصفات على الذات
( قال : تمسك المخالف بوجوه :
الأول : أن الكل مستند إليه سيما صفاته فيلزم كونه قابلا وفاعلا ، ورد بمنع بطلانه .
الثاني : أنها صفات كمال فيستلزم استكماله بالغير . ورد بأنها ليست غيره ، ولو سلم فاستحالة الاستكمال بمعنى ثبوت صفة الكمال له نفس المتنازع .
الثالث : أن عالميته مثلا واجبة ، والواجب لا يعلل ورد بعد تسليم كون العالمية غير العلم . بأن الواجب بمعنى « 1 » ما يمتنع خلو الذات عنه ، لا نسلم استحالة تعليله بصفة ناشئة عن « 2 » الذات « 3 » .
الرابع : أن القول بتعدد القدماء كفر بإجماع . ورد بأنه لا تغاير هاهنا فلا تعدد ، ولو سلم فليس « 4 » أزلي قديما بل إذا كان قائما بنفسه . ولو سلم فالكفر إجماعا تعدد القديم بمعنى عدم المسبوقية بالغير ولو سلم ففي الذات خاصة كما لزم النصارى ) .
تمسك المخالف بوجوه للقائلين بنفي الصفات شبه بعضها على أصول الفلسفة تمسكا للفلاسفة ، وبعضها على قواعد الكلام تمسكا للمعتزلة ، وبعضها من مخترعات أهل السنة على أحد الطريقين دفعا لها ، ولم يصرح في المتن بنسبة كل إلى من يتمسك به لعدم خفائه على الناظر في المقدمات .
الأول : وهو للفلاسفة . لو كانت له صفة زائدة لكانت ممكنة « 5 » ، لأن الصفة لا
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) بزيادة ( بمعنى ) .
( 2 ) في ( ج ) غير بدلا من ( عين ) .
( 3 ) في ( ج ) بزيادة ( كل ) .
( 4 ) أمثال القرامطة والباطنية والمتفلسفة راجع رد ابن تيمية عليهم في كتاب الصفدية من ص 8 - 135 .
( 5 ) في ( ب ) مكلفة وهو تحريف .