أي معنى لا قرار له ولا يدوم ، ومثله : العارض للسحاب ، ومن هاهنا لا يجعلون الصفات القديمة القائمة بذات اللّه تعالى أعراضا . وفي نفي الجسمية وجوه :
الأول : أن كل جسم حادث لما سبق .
الثاني : أن كل جسم متميز « 1 » بالضرورة . والواجب ليس كذلك لما سيأتي .
الثالث : أن الواجب لو كان جسما . فإما أن يتصف بجميع صفات الأجسام .
فيلزم اجتماع الضدين كالحركة والسكون ونحوهما ، وإما ألا يتصف بشيء فيلزم انتفاء بعض لوازم الجسم ، مع أن الضدين قد يكونان بحيث يمتنع خلو الجسم عنهما ، وإما أن يتصف بالبعض دون البعض ، فيلزم احتياج الواجب في صفاته إن كان ذلك لمخصص « 2 » ، ويلزم الترجيح بلا مرجح ، إن كان لا لمخصص .
الرابع : أنه لو كان جسما لكان متناهيا لما مرّ من « 3 » تناهي الأبعاد ، فيكون شكلا ، لأن الشكل عبارة عن هيئة إحاطة النهاية بالجسم ، وحينئذ « 4 » إما أن يكون على جميع الأشكال وهو محال ، أو على البعض دون البعض لمخصص فيلزم الاحتياج أو لا لمخصص فيلزم الترجيح بلا مرجح .
لا يقال هذا وارد في اتصاف الواجب بصفاته دون أضدادها .
لأنا نقول : صفاته صفات كمال يتصف بها لذاته ، وأضدادها صفات نقص تنزه عنها لذاته بخلاف الأضداد المتواردة على الأجسام ، فإنها قد تكون متساوية الأقدام ، وفي نفي الحيز والجهة وجوه .
الأول : أنه « 5 » لو كان الواجب متحيزا للزم قدم الحيز ضرورة امتناع المتحيز بدون الحيز « 6 » واللازم باطل لما مرّ من حدوث ما سوى الواجب وصفاته .
هامش
( 1 ) في ( أ ) متحيز بدلا من ( متميز ) .
( 2 ) في ( ب ) بمخصص .
( 3 ) في ( أ ) في بدلا من حرف الجر ( من ) .
( 4 ) في ( ب ) وهي بدلا من ( حينئذ ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( أنه ) .
( 6 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الحيز ) .