خلق الشرور والقبائح أيضا ، كذلك ، فلا يكون شرا وسفها ، ومنهم عبدة الملائكة ، وعبدة الكواكب ، وعبدة الأصنام ، أما عبدة الملائكة والكواكب فيمكن أنهم اعتقدوا كونها مؤثرة في عالم العناصر مدبرة لأمور قديمة بالزمان ، شفعاء العباد عند اللّه تعالى مقربة إياهم إليه تعالى « 1 » وأما الأصنام « 2 » فلا خفاء في أن العاقل لا يعتقد فيها شيئا من ذلك .
قال الإمام : فلهم في ذلك تأويلات باطلة :
الأول : أنها صور أرواح تدبر أمرهم وتعتني بإصلاح حالهم على ما سبق .
الثاني : أنها صور الكواكب التي إليها تدبير هذا العالم فزينوا كلا منها بما يناسب ذلك الكوكب .
الثالث : أن الأوقات الصالحة للطلسمات القوية الآثار لا توجد إلا أحيانا من أزمنة متطاولة جدا فعملوا في ذلك الوقت طلسما لمطلوب خاص يعظمونه ويرجعون إليه عند طلبه .
الرابع : أنهم اعتقدوا أن اللّه تعالى جسم على أحسن ما يكون من الصورة ، وكذا الملائكة ، فاتخذوا صورا بالغوا في تحسينها وتزيينها وعبدوها لذلك .
الخامس : أنه لما مات منهم من هو كامل المرتبة عند اللّه تعالى اتخذوا تمثالا
هامش
- لصرف . قال أبو إسحاق : فلما لم يصرف دل على أنه أعجمي . قال ابن جرير : لم يصرف وإن كان عربيا لقلة نظره من كلامهم فشبهوه بالأعجمي . وقال الواحدي : الاختيار أنه ليس بمشتق لاجتماع النحويين على أنه ممن يمنع من الصرف للعجمة والعلمية .
واختلفوا هل هو من الملائكة أم لا . . ؟ فروي عن طاوس ومجاهد عن ابن عباس أنه من الملائكة وكان اسمه عزازيل فلما عصى اللّه تعالى لعنه وجعله شيطانا مريدا وسماء إبليس وبهذا قال ابن مسعود وسعيد .
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( تعالى ) .
( 2 ) في ( ب ) الأجسام بدلا من الأصنام .