الأولياء أو رجوع الأعداء ، ويتعزز « 1 » لكثرة الأعوان والأنصار ، ويعظم لديه الأقدار ، ويكون للشيء بالنسبة إليه مقدار ، وقد يتمسك بأن عند وجود الداعي والقدرة ، وانتفاء الصارف يجب الفعل .
وردّ بأن ذاك بعد التسليم وجوب عنه بمعنى اللزوم عند تمام العلة . والكلام في الوجوب عليه بمعنى استحقاق الذم على الترك ، فأين هذا من ذاك ؟ لنا بعد التنزل إلى القول لوجوب شيء على اللّه ، وأن ليس الصلاح والفساد بخلق اللّه تعالى وجوه :
الأول : لو وجب عليه الأصلح لعباده « 2 » لما خلق الكافر الفقير المعذب في الدنيا والآخرة ، سيما « 3 » المبتلى بالأسقام والآلام ، والمحن والآفات .
الثاني : يلزم على ما ذكرتم من الأمثلة أنه يجب على كل أحد ما هو أصلح لعبيده ولنفسه فإن دفع بأن المكلف يتضرر بذلك ، ويلحقه الكد والتعب « 4 » .
أجيب : بأنه يلزم حينئذ أن لا يجب عليه شيء مما هو « 5 » كذلك .
فإن قيل : يترتب عليه ثواب يربى عليه فيحسن لذلك .
قلنا : فليكن الأصلح كذلك .
الثالث : يلزم أن يكون الأصلح للكفار الخلود « 6 » في النار . إذ لو كان الخروج أو عدم الدخول أصلح لفعل .
فإن قيل : نعم يلزم أن الأصلح لهم « 7 » الخلود لعلمه بأنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ويتقوى بدلا من ( ويتعزز )
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( لعباده )
( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( سيما )
( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( والتعب )
( 5 ) في ( ب ) يكون بدلا من ( هو )
( 6 ) في ( أ ) البقاء في النار بدلا من ( الخلود )
( 7 ) سقط من ( ب ) لفظ ( لهم )