حسن الإحسان وقبح العدوان ليس موضع شك
قال ( تمسكوا بوجوه : الأول : أن حسن الإحسان وقبح العدوان مما لا يشك فيه عاقل وإن لم يتدين « 1 » : قلنا : لا بالمعنى المتنازع .
الثاني : من استوى في غرضه الصدق والكذب ، وإنقاذ الغريق وإهلاكه يؤثر الصدق والإنقاذ وما ذاك إلا لحسنهما عقلا .
قلنا : بل لكونهما أصلح وأوفق لغرض العامة وأليق برقة الجنسية ، على أن هذا القطع إنما هو عند فرض التساوي ولا تساوي فإنه محال .
الثالث : لو كان بالشرع لما ثبت أصلا لأن امتناع كذب الباري ، وأمره بالقبح ، ونهيه عن الحسن يكون أيضا بالشرع فيدور .
قلنا : قد سبق بيان امتناع كذبه من غير دور على أنا لا نجعل الحسن بالأمر بل نفسه ولا دور حينئذ .
الرابع : - لو لم يقبح منه الكذب وإظهار المعجزة عند الكاذب لم تثبت النبوة .
قلنا : ربما يمكن الشيء ويقطع بعدم وقوعه كسائر العاديات .
الخامس : من عرفه بذاته وصفاته وإنعاماته ، ثم أشرك به ونسب إليه ما لا يليق به من الزوجية والولد ، وسائر سمات الحدوث والنقصان ، وأصر على الكفران ، وعبادة الأوثان ، علم قطعا أنه في معرض الذم والعقاب .
قلنا : لما علم من استقرار الشرائع بذلك واستمرار العادات عليه .
السادس : لو لم يكن وجوب النظر عقليا لزم إقحام الأنبياء عليهم السلام وقد
هامش
( 1 ) في ( ج ) ( تبين ) .