الثاني : أنه لو كان مقدورا للعبد لجاز وقوعه بلا توسط السبب كما في حق الباري تعالى .
الثالث : أن السبب عندهم موجب للمسبب عند عدم المانع ، فيلزم أن يكون الفعل المباشر مستقلا بإيجاب المتولد من غير تأثير للقدرة فيه .
الرابع : أنه لو كان بقدرة العبد لزم أن لا يوجد عند فناء قدرة العبد واللازم باطل فيما إذا رمى الإنسان سهما ومات . قيل إن أصاب السهم حيا فجرحه وأفضى إلى زهوق روحه بعد شهور وأعوام فهذه السرايات والآلام أفعال « 1 » حدثت « 2 » بعد ما صار الرامي عظاما رميما .
واعترض بأنه يجوز أن يشترط في تأثير القدرة الحادثة ما لا يشترط في القديمة ، وبأن معنى كون « 3 » المتولد بقدرة العبد تأثيرها في السبب الموجب له .
واعلم أن مذهب أصحابنا أن ما يقع مباينا لمحل القدرة الحادثة لا يكون مقدورا لها أصلا .
إنها لا تتعلق إلا بما يقوم بمحلها ، وإن كان بخلق اللّه ، ثم « 4 » انظر في الوجوه الأربعة : إنها على تقدير تمامها . هل تفيد ذلك ؟ أم يقتصر بعضها على مجرد نفي مذهب الخضم .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أفعال ) .
( 2 ) في ( ب ) وجدت بدلا من ( حدثت ) .
( 3 ) في ( ب ) مبنى بدلا من ( معنى ) .
( 4 ) في ( أ ) في بدلا من ( ثم ) .