الدليل العقلي على إمكان الرؤية
( قال : وثانيهما :
إنا نرى الجواهر والأعراض ضرورة ووفاقا فلا بد لصحة رؤيتهما من علة مشتركة وهي أن « 1 » الوجود أو الحدوث .
وهو عدمي لا يصح للعلية فتعين الوجود وهو مشترك بينهما وبين الواجب فيلزم صحة رؤيته والمعنى بعلة صحة الرؤية ما يصلح متعلقا للرؤية على ما صرح به إمام الحرمين وحينئذ « 2 » يندفع اعتراضات الأول : أن صحة الرؤية أيضا « 3 » عدمية فلتكن علتهما كذلك .
الثاني : أن من « 4 » المشترك بينهما الإمكان فليكن هو العلة وذلك لأنه أيضا عدمي ومشترك بين الموجود والمعدوم مع امتناع رؤيته .
الثالث : أنه لو سلم تماثل الصحتين فالواحد النوعي قد يعلل بعلل مختلفة ، وذلك لأن الرؤية قد تتعلق بالشيء من غير أن تدرك جوهريته أو عرضيته فضلا عن زيادة كيف .
وقد نرى زيدا إبان تتعلق رؤية واحدة « 5 » بهويته ثم ربما نفصله إلى جواهر وأعراض وربما نغفل عن ذلك بحيث لا نعلمه ولو بعد التأمل .
الرابع : أن مع الاشتراك في العلة قد لا يثبت الحكم لتفرد الأصل بشرط أو التفرع بمانع ، وذلك لأن صحة الرؤية عند تحقق ما يصلح متعلقا لها ضروري وأما منع اشتراك الوجود فمدفوع بما سبق ولزوم صحة رؤية كل موجود حتى الأصوات
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ج ) إما بدلا من ( أن ) .
( 2 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) لفظ ( وحينئذ ) .
( 3 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) أيضا .
( 4 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) لفظ الجر ( من ) .
( 5 ) سقط من ( ج ) لفظ ( واحدة ) .