المبحث الخامس في أنه سميع بصير حي
( قال في أنه حي سميع بصير شهدت به « 1 » الكتب الإلهية وأجمع عليه الأنبياء ، بل جمهور العقلاء ، ودل العلم والقدرة على الحياة والحياة على صحة السمع والبصر فيثبتان بالفعل « 2 » ولا خفاء في أن الخلو عن هذه الصفات في حق من يصح اتصافه بها نقيصة وقصور في الكمال لا أقل ، وباطل أن يتسم الواجب تعالى بالنقصان أو بكونه أقل كمالا من الإنسان فهذه بجملتها تفيد القطع ، وإن كان في البعض للجدال مجال « 3 » ويثبت على أصل أصحابنا صفات قديمة هي الحياة والسمع والبصر ، ولا يلزم قدم المسموع والمبصر لجواز حدوث التعلق وما يقال إنها نفس اعتدال المزاج وتأثير الحاسة أو مشروطة بذلك ممنوع « 4 » في الشاهد فكيف في الغائب . . . ؟ ) .
المبحث الخامس : قد علم بالضرورة من الدين ، وثبت في الكتاب والسنة بحيث لا يمكن إنكاره ، ولا تأويله أن الباري تعالى حيّ سميع بصير ، وانعقد إجماع أهل الأديان بل جميع العقلاء على ذلك ، وقد يستدل على الحياة ، بأنه عالم قادر لما مرّ ، وكل عالم قادر حي بالضرورة وعلى السمع والبصر بأن كل حي يصح كونه سميعا بصيرا ، وكل ما يصح للواجب من الكمالات ، يثبت بالفعل لبراءته عن أن يكون له ذلك « 5 » بالقوة والإمكان ، وعلى الكل بأنها صفات كمال قطعا ، والخلو عن صفات الكمال في حق من يصح اتصافه بها نقص ، وهو على اللّه تعالى محال لما مرّ . وهذا التقرير لا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) و ( ب ) لفظ ( به ) .
( 2 ) في ( ج ) بالعقل بدلا من ( بالفعل ) .
( 3 ) في ( ب ) و ( أ ) بحال بدلا من ( مجال ) .
( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) مما بدلا من ( ممنوع ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) جملة ( له ذلك ) .