علم « 1 » ثالث « 2 » متولد من العلم بأنه سيدخل غدا ، ومن العلم بوجود الغد .
وثانيها : أن متعلق العلم الأول هو أنه سيدخل وشرطه عدم الدخول ومتعلق العلم الثاني أنه دخل وشرطه تحقق الدخول ، ولا خفاء في أن الإضافة إلى أحد المتخلفين أو الصورة المطابقة له ، تغاير الإضافة إلى الآخر أو الصورة المطابقة له « 3 » وكذا المشروط بأحد المنافيين تغاير المشروط بالآخر .
وثالثها : أن كلا من العلمين قد يحصل بدون الآخر ، كما إذا علم أن زيدا سيقدم البتة ، لكن عند قدومه لم يعلم أنه قدم من غير سابقة علم له بأنه سيقدم . والحق أن العلمين متغايران ، وأن التغير في الإضافة أو العالمية لا يقدح في قدم « 4 » الذات ، ومن المعتزلة من سلّم تغاير العلمين ، ومنع تغيرهما ، وقال : تعلق عالمية الباري بعدم دخول زيد يوم الجمعة ، وبدخوله يوم السبت تعلقان مختلفان أزليان لا يتغيران أصلا ، فإنه في يوم الجمعة يعلم دخوله في السبت ، وفي يوم السبت يعلم عدم « 5 » دخوله في يوم الجمعة ، غاية الأمر أنه يمكن التعبير عن العدم في الحال ، والوجود في الاستقبال سيوجد ، وبعد الوجود لا يمكن ، وهذا تفاوت وصفي لا يقدح في الحقائق ، وكذا عالميته بعدم العالم « 6 » في الأزل لا يتغير بوجود العالم فيما لا يزال .
فإن قيل : الكلام في العلم التصديقي . ولا خفاء في أن تعلق عالميته بهذه النسبة ، وهو أنه يحصل له الدخول يوم السبت وللعالم الوجود فيما لا يزال لو بقي « 7 » يوم السبت ، وفيما لا يزال لكان جهلا لانتفاء متعلقه الذي هو النسبة الاستقلالية .
أجيب : بالمنع فإن ذلك التعلق حال عدمه بأنه سيوجد وهذه النسبة بحالها ، وإنما
هامش
( 1 ) في ( ب ) أعلم بدلا من ( علم ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ثالث ) .
( 3 ) سقط من ( ب ) من أول : تغاير إلى ( المطابقة له ) .
( 4 ) في ( أ ) بزيادة ( قدم ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( عدم ) .
( 6 ) في ( أ ) بزيادة بعدم العالم .
( 7 ) في ( ب ) نفى بدلا من ( بقي ) .