الإضافة من غير أن تنتهي إلى حد « 1 » الجزئية . بأن تدرك مثلا سابقة لنا في هذا البدن المحسوس . نعم يتوجه أن في إدراك المحسوس ، إن ارتسمت الصورة في النفس أيضا ، عاد المحذور ، وإن لم ترتسم ، فأي حالة تحصل للنفس عند ارتسام الصورة في الآلة ، نسميها إدراكا ، وحضورا للشيء عند النفس ، ولم لا يكفي مثلها في إدراك الكلى من غير صورة في النفس ] .
لا نزاع في أن مدرك الكليات من الإنسان هو النفس ، وأما مدرك الجزئيات على وجه كونها جزئيات فعندنا النفس « 2 » . وعند الفلاسفة الحواس لنا وجوه :
الأول : أن ما يشير إليه كل أحد بقوله أنا وهو معنى النفس ، يحكم بأن هذا الشخص من أفراد الإنسان الكلي ، وأنه ليس هذا الفرس ، وأن هذا اللون غير هذا الطعم ، وأن هذه الصورة الخيالية صورة زيد المحسوس إلى غير ذلك من الحكم بين الكلي والجزئي أو بين الجزئيات ، والحاكم بين الشيئين لا بد أن يدركهما ، فالمدرك من الإنسان لجميع الإدراكات شيء واحد « 3 » .
الثاني : إن نفس كل أحد تتصرف في بدنه الجزئي ، وتباشر أفعاله الجزئية .
وذلك يتوقف على إدراك تلك الجزئيات ، لأن الرأي الكلي نسبته إلى جميع الجزئيات ، على السواء ، ولأن كل عاقل يجد من نفسه ، أنه لا يحاول تدبير بدن كلي ، بل مقصوده تدبير بدنه الخاص « 4 » .
الثالث : أن كل أحد يعلم بالضرورة أنه واحد بالعدد يسمع ويبصر ، ويدرك المعقولات ، وإن كان يتوقف بعض هذه الإدراكات على استعمال الآلات ، وليست النفس سوى ذلك الواحد الذي يشير إليه كل أحد بقوله : أنا أحج الخصم بوجوه :
هامش
( 1 ) في ( ب ) الحزينة بدون لفظ ( حد ) .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( أيضا ) .
( 3 ) في ( ب ) النفس بدلا من ( شيء واحد ) .
( 4 ) وذلك برعايته من الآفات والسموم وحرارة الشمس ، وقساوة البرد وتعهده بالطعام والشراب ، وعدم إجهاده وغير ذلك من الأشياء التي تعد في العادة من الوقاية لبدن الإنسان .