تصرف للهضم ، الثالث كدم البواسير ، والدم الفاسد الخارج بالرعاف وغيره ، وإما أن يكون قد استحال استحالة غير تامة . كالصديد والقيح ، أو تامة : إما إلى حالة تصلح للتغذية ، كالثغل « 1 » النضج الخارج من البول في حالة الصحة ، مما فات الصفرة الغاذية ، أو ، لا ، كالمدة الخارجة من الأورام المتفجرة ، والأول وهو ما يكون خروجه طبيعيا . إما أن يجمع إلى منفعة الانتقاص منفعة أخرى أو لا . فالأول إما أن يكون تلك المنفعة توليد جسم متصل بالبدن من جنس الأعضاء ، وهو مادة الظفر أو لا وهو مادة الشعر ، أو غير متصل ، وهو مادة الولد . أعني المني ، أو يكون غير توليد جسم آخر . وحينئذ فتلك المنفعة قد تتعلق بالمني ، كالودي الحافظ لرطوبة المني ، المسهل لخروجه ، وقد يتعلق بالجنين حال تكونه كالطمث ، أو حال خروجه كالرطوبات الكائنة حالة الولادة ، أو بعد ذلك كاللبن ، وقد لا تتعلق بهما ، وذلك إما لدفع ضرر شيء يخرج من البدن كالودي الكاسر بلعابيته لحدة البول ، أو يدخل فيه كوسخ الأذن ، القاتل بمرارته لما يدخل فيها من الذباب ونحوه ، وإما لا لدفع ضرر شيء كاللعاب المعين على الكلام بترطيبه اللسان .
والثاني . وهو ما لا يجمع إلى منفعة الانتقاص منفعة أخرى إما أن يتكون عنه جسم آخر منفصل كمادة القمل ، « 2 » أو غير منفصل كمادة الحصا ، وإما أن لا يتكون ، وهو إما أن لا يكون محسوسا البتة ، كالبخار المتحلل ، أو يكون محسوسا أحيانا كوسخ البدن الكائن من فضل غذائه ، فإنه لا يحس إلا أن يجمع أو دائما « 3 » ، وخروجه إما أن يكون من منفذ محسوس كالمخاط أو غير محسوس كالعرق .
[ قال ( فتصير الأخلاط الأربعة ) ثم يندفع في العروق ، ويتميز ما يليق لكل عضو ، ويرشح عليهم من فوهات « 4 » العروق الكثيفة ] .
هامش
( 1 ) في ( ب ) كالبقل بدلا من ( كالثغل )
( 2 ) في ( ب ) العمل بدلا من ( القمل )
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( أو دائما )
( 4 ) في ( ب ) مسام بدلا من ( فوهات )