كثير النارية ، وانعقد باليبس مع غلبة الأرضية الدخانية ، ولذا يتخذ الملح من الرماد المحترق بالطبخ ، والتصفية .
[ قال ( والرابع ) كالزئبق وهو من امتزاج شديد بين مائية كثيرة ، وأرضية لطيفة كبريتية ] .
أي الذي لا يذوب ولا ينطرق لرطوبته ، ما استحكم الامتزاج بين أجزائه الرطبة الغالبة « 1 » ، والأجزاء اليابسة بحيث لا تقوى النار على تفريقهما كالزئبق وتولده من مائية خالطته أجزاء أرضية كبريتية بالغة « 2 » في اللطافة .
[ قال ( والخامس ) كالياقوت واللؤلؤ « 3 » والزبرجد ونحو ذلك مما فيه امتزاج شديد بين أجزاء يابسة ، وقليل مائية يحيلها البرد إلى الأرضية بحيث لا تبقى رطوبة فيه دهنية ] .
أي الذي لا يذوب ولا ينطرق ليبوسة ما اشتد الامتزاج بين أجزائه الرطبة والأجزاء اليابسة المستولية بحيث لا تقدر النار على تفريقهما مع إحالة البرد للمائية إلى الأرضية ، بحيث لا تبقى رطوبة حية دهنية ، ولذا لا ينطرق ، ولما أن عقده باليبس لا يذوب إلا بالحيلة بحيث لا يبقى ذلك الجوهر ، بخلاف الحديد المذاب ، وذلك كالياقوت واللؤلؤ « 4 » والزبرجد ونحو ذلك من الأحجار .
هامش
( 1 ) في ( ب ) العالية بدلا من ( الغالبة )
( 2 ) سقطت من ( ب ) بالغة وبها زيادة ( ما بلغت )
( 3 ) في ( أ ) واللعل بدلا من ( اللؤلؤ ) وهو تحريف
( 4 ) اللؤلؤ : معروف ، وهو مكون من طبقات صدفية تركزت ، ويظهر أن في وسطها جسم غريب ، اعتبر « بليدناس » من الأقدمين هذا اللؤلؤ من بادزهر وحصيات ناشئة من طفحان عارضي الصدف الذي لا يتميز عنه في نظر الكيمياء .
لأجل اجتناء اللؤلؤ يغوص الغواصون عليه في أعماق البحار لتقلع منها الحيوانات الصدفية التي .
توجد فيها اللآلئ ، وتلك الحيوانات تكثر بجوار جزيرة سيلان ، ورأس قوران والخليج الفارسي وهو لاندة الجديدة ، وخليج المكسيك ولذلك يميز اللؤلؤ إلى شرقي وغربي . اللؤلؤ كلما كان ماؤه أصفى وحجمه أعظم ، وشكله أنظم كان أكثر اعتبارا وأجل قيمة ، وقد ذكر أن اللؤلؤ يفقد لمعانه ولأجل إعادته إليه قيل يعطي للدجاج لتزدرده ثم تذبح بعد دقيقة ويخرج اللؤلؤ من معداتها معلما فإذا