الكيفية ، فتكون الكيفية « 1 » شرطا في التأثير ، فيلزم اجتماع الكيفية الكاسرة . أي التي بواسطتها الكسر مع الحادثة أي الضعيفة التي تحدث بعد الانكسار . لا يقال الاعتراض مدفوع بوجهين :
أحدهما : أن القول بفاعلية الصورة تجوز ، والحقيقة أن الصور والكيفيات معدات لفيضان الكيفية المتوسطة من المبدأ المفارق بطريق اللزوم « 2 » عند الفلاسفة لتمام الفاعل والقابل وبطريق العادة عند غيرهم لكون الفاعل مختارا ، وحينئذ يبطل حديث « 3 » الغالب والمغلوب .
وثانيهما : أن المنكسر عند الامتزاج من كل كيفية سورتها لا نفسها ، والكاسر نفس الكيفية المضادة لا سورتها للقطع بأن سورة الماء الشديد الحرارة تنكسر بالماء البارد ، وإن لم يكن في الغاية ، بل بالماء الفاتر ، بل بماء حار هو أقل حرارة ، وإذا كان كذلك ، فلا يمتنع أن تكون الكيفية المنكسرة كاسرة لسورة الكيفية المضادة ، ولا يكون هذا من اجتماع الغالبية والمغلوبية في شيء لأن نقول : فحينئذ يصح القول بتفاعل الكيفيات من غير اعتبار للصور .
وهاهنا اعتراض آخر . وهو أنا نجد حدوث الكيفية المتوسطة بمجرد تفاعل الكيفيات من غير اعتبار « 4 » أن يكون هناك صورة توجب انكسار سورة « 5 » الكيفية المضادة ، كما في امتزاج الماء الحار بالماء البارد للقطع بأن الصورة المائية ، لا تكسر البرودة .
فإن زعموا : أن ليس هاهنا فعل وانفعال ، أي كسر وانكسار ، ليلزم وجود صورة كاسرة ، بل تستعد المادة بواسطة اجتماع الماءين لزوال كيفيتهما ، وحدوث كيفية متوسطة من المبدأ الفياض .
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( الكيفية )
( 2 ) سقط من ( أ ) جملة ( بطريقة اللزوم )
( 3 ) في ( ب ) ما قالوه بدلا من قوله ( حديث )
( 4 ) سقط من ( ب ) لفظ ( اعتبار )
( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( سورة )