وتجففت بحر الشمس والكواكب ، وبقي بعضها تحت الماء ، والثانية الطينية الممتزجة من الماء والتراب . والثالثة الصرفة القريبة من المركز ، فتكون طبقات العناصر تسعا ، وجعلها صاحب المواقف « 1 » سبعا لأنه أسقط الماء لعدم بقائه على الكرية والإحاطة عن الطبقات . وجعل الهواء ثلاثا . أعلاها المخلوطة من النارية والهوائية ، وتحتها الزمهريرية ، وفسرها بالهواء الصرف ، وتحتها البخارية المخلوطة من الهوائية « 2 » والمائية . ولا أدري كيف خفى عليه أن ما تحت الأعلى مع بعده عن مجاورة الأرض والماء لا يكون زمهريرا وإن الزمهرير لا يكون هواء صرفا .
[ قال ( وهي ) مع الماء بمنزلة كرة واحدة « 3 » ، وليست الأرض على حقيقة « 4 » الاستدارة ، لما فيها من التضاريس ، إلا أن ذلك بالقاسر ، ولم تعد إلى الكربة لما في طبعها من اليبوسة . وما يقال : أن ذلك لا يقدح في كريتها معناه في كريتها بحسب الحس ، وإلا فالكرية لا تقبل الشدة والضعف ] .
أي الأرض مع الماء بمنزلة كرة واحدة مركزها مركز « 5 » العالم ، وليست الأرض على حقيقة الاستدارة لما فيها من الجبال والوهاد ، وما يقال : أن ذلك لا يقدح في كريتها معناه ، أنه ليست لتضاريس الأرض من الجبال والوهاد نسبة محسوسة « 6 » إليها « 7 » ، لأن نسبة أعظم جبل على الأرض ، وهو ما ارتفاعه فرسخان وثلاثة على ما ذكره بعض المهندسين إلى الأرض كنسبة سبع « 8 » عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع
هامش
( 1 ) هو الامام عضد الدين الإيجي راجع ترجمة وافية عنه في مقدمة الكتاب
( 2 ) في ( ب ) البخارية بدلا من ( الهوائية )
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( واحدة )
( 4 ) في ( ب ) واقع بدلا من ( حقيقة )
( 5 ) سقط من ( ب ) مركز ( الثانية )
( 6 ) في ( أ ) مجسوسة ( بالجيم ) بدلا من ( محسوسة )
( 7 ) في ( ب ) إلينا بدلا من ( إليها )
( 8 ) سقط من ( ب ) لفظ ( سبع )