تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
في جنوب المعدل ، كانت القسي الظاهرة أعظم في العرض الجنوبي ، وأصغر في « 1 » الشمالي ، فعند كون الشمس في البروج الشمالية كان النهار أقصر في العرض الشمالي ، وأطول في « 2 » الجنوبي ، وعند كونها في البروج الجنوبية كان الأمر بالعكس ، وكلما كان عرض البلد أكثر كان مقدار التفاوت بين الليل والنهار أكثر لازدياد ارتفاع القطب الظاهر ، والمدارات التي تليه ، وازدياد فضل قسيها الظاهرة على الخفية ، وازدياد انحطاط القطب الخفي ، والمدارات التي عنده ، فيزداد فضل قسيها الخفية « 3 » على الظاهرة ، ويكون تزايد النهار ، وتناقص الليل إلى رأس المنقلب الذي يلي القطب الظاهر ، وتناقص النهار ، وتزايد الليل إلى رأس المنقلب الآخر ، ويكون نهار كل جزء مساويا لليل نظيره ، وبالعكس كنهار أول السرطان لليل أول الجدي ، وبالعكس . [ قال ( خاتمة ) لا شك أن خلق السماوات أكبر « 4 » ، ودلالة ما فيها من العجائب على القدرة البالغة ، والحكمة الباهرة أظهر ، إلا أن ابتناء ذلك على نفي القادر المختار ، وفي استناد الحوادث إلى ما يتعاقب من الحركات والأوضاع تعطيلا « 5 » للصانع تعالى وتقدس . ثم إنهم وإن ذهبوا فيما يشاهد من اختلاف الألوان ، إلى أن الزرقة متخيلة في الجو ، وسواد القمر عدم إضاءة ، وكردة « 6 » زحل ، وبياض المشترى ، وحمرة المريخ اختلاف في الأضواء . وفيما يقال من اختلاف طبائع الكواكب والبروج إلى أنه راجع إلى الآثار بحسب الحركات والأوضاع ، إلا أنهم اضطروا في اختلاف الأجزاء منطقة وقطبا ، ومركز « 7 » الكواكب والتدوير ونحو ذلك إلى جعله « 8 » عائدا
هامش
( 1 ) في ( ب ) بزيادة كلمة ( الأفق ) ( 2 ) فق ( ب ) بزيادة كلمة ( الأفق ) ( 3 ) في ( أ ) المستترة بدلا من ( الخفية ) ( 4 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( وأقدر ) ( 5 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( لقدرة ) ( 6 ) في ( ب ) كمودة بدلا من ( كردة ) ( 7 ) في ( ب ) ومرتكزا بدلا من ( ومركز ) . ( 8 ) في ( أ ) إلى كونه بدلا من ( جعله )