قطبي العالم انطبقت دائرة « 1 » الأفق على معدل النهار ، وكان الدور رحويا ، وذلك حيث يكون أحد قطبي العالم على سمت الرأس ، وإن كانا غير قطبي العالم كان « 2 » الأفق مقاطعا لمعدل النهار على نقطتين تسمى إحداهما نقطة المشرق ، ومطلع الاعتدال ، ووسط المشارق ، والأخرى نقطة المغرب ، ومغرب الاعتدال ، ووسط المغارب وتقاطعهما إن كان على زوايا قوائم سمي الأفق . أفق الاستواء ، وإلا فالأفق الماثل « 3 » ، ولا حصر للآفاق الماثلة ، ومنها دائرة نصف « 4 » النهار ، وهي عظيمة تمر بقطبي الأفق . أعني سمت الرأس والقدم ، ولقطبي العالم سميت بذلك ، لأن النهار ينتصف عند وصول الشمس إليها « 5 » ، ولا خفاء في عدم اطراد التعريف ، إذ قد يصدق على كل دائرة تمر بقطبي العالم عند كونهما سمتي الرأس والقدم . أعني حيث ينطبق دائرة الأفق على معدل النهار ، وهذه الدائرة قطباها نقطتا المشرق « 6 » والمغرب وهي تنصف المعدل ، وجميع المدارات اليومية الظاهرة منها والخفية ، وبها يعرف غاية ارتفاع الشمس والكواكب ، وذلك حين يصل إليها فوق الأرض ، وغاية انحطاطها ، وذلك إذا وصلت إليها تحت الأرض .
[ قال ( وتوهموا في سطح كل من معدل النهار وأفق الاستواء ، ونصف النهار دائرة على الأرض ) .
فانقسمت بالأولى ويسمى خط الاستواء « 7 » إلى جنوبي وشمالي . وبالثانية إلى
هامش
( 1 ) في ( ب ) دوائر بدلا من ( دائرة )
( 2 ) في ( ب ) وجد الأفق بدلا من ( كان )
( 3 ) في ( ب ) المائل بدلا من ( الماثل )
( 4 ) في ( أ ) منتصف بدلا من ( نصف )
( 5 ) في ( ب ) بها بدلا من ( إليها )
( 6 ) في ( ب ) الشروق والغروب بدلا من ( المشرق والمغرب )
( 7 ) خط الاستواء : قال أبو الريحان إنه يبتدئ من المشرق في جنوب بحر الصين والهند ، ويمر ببعض الجزائر التي فيه حتى إذا جاوز حدود الزنج الذهبية من الأرض يمر على جزيرة كلة ، وهي فرضة على منتصف ما بين عمان والصين ويمر على جزيرة سربرة في البحر الأخضر في المشرق ، ويمر على جنوب جزيرة سرنديب وجزائر الديبجات ويجتاز على شمال الزنوج وشمال جبال القمر . ومن سكن هذا الخط لم يختلف عليه الليل والنهار واستويا أبدا وكان قطب الكل على أفقه فقامت المدارات وسط كلها عليه ولم تمل فاجتازت الشمس على سمت