تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والإنارة بالنسبة إلى الأبصار ، حين ما يكون من شأنها ذلك بسبب توسط القمر بينها وبين الأبصار ، وذلك إذا وقع القمر على الخط الخارج من البصر إلى الشمس ويسمى « 1 » ذلك بالاجتماع المرئي ، ويكون لا محالة « 2 » على إحدى العقدتين الرأس أو الذنب أو بقربهما ، بحيث لا يكون للقمر عرض مرئي بقدر مجموع نصف قطره وقطر الشمس ، فلا محالة يحول بين الشمس وبين البصر ، ويحجب بنصفه المظلم نورها عن الناظرين بالكل ، وهو الكسوف الكلي ، أو البعض ، فالجزئي لكونه حالة تعرض للشمس لا في ذاتها ، بل بالنسبة إلى الأبصار ، جاز أن يتفق الكسوف بالنسبة إلى قوم دون قوم ، كما إذا سترت السراج بيدك ، بحيث يراه القوم وأنت لا تراه ، وأن يكون كليا لقوم ، جزئيا لآخرين ، أو جزئيا للكل ، لكن على التفاوت ، وأما إذا كان عرض القمر المرئي بقدر نصف مجموع القطرين ، فيما بين جرم القمر مخروط شعاع الشمس فلا يكون كسوف .

أسباب الخسوف

[ قال ( وإذا كان عند الاستقبال ) عليها أو بقربها بحيث يكون عرضه أقل من مجموع نصف قطره ، وقطر مخروط ظل الأرض ، انحجب بالأرض عن نور الشمس ، فيرى كله أو بعضه على ظلامه « 3 » الأصلي وهو الخسوف ] . إشارة إلى سبب الخسوف ، وذلك أن القمر عن استقباله الشمس ، إذا كان على إحدى العقدتين ، أو بقربها « 4 » بحيث يكون عرضه أقل من مجموع نصف قطره وقطر مخروط ظل الأرض ينحجب بالأرض عن نور « 5 » الشمس ، فيرى إن كان
هامش
( 1 ) في ( أ ) وهو بدلا من ( ويسمى ذلك ) ( 2 ) سقط من ( ب ) جملة ( لا محالة ) ( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( ظلامه ) ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( أو بقربها ) ( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ ( نور )
شرح المقاصد — صفحة 158 | التفتازاني