بعدية ، وأيضا إذا طبقنا وقعت قبلية الأول بإزاء « 1 » بعدية الثاني ، وقبلية الثاني بإزاء بعدية الثالث وهكذا إلى غير النهاية ، فتبقى قبلية بلا بعدية فيبطل التضايف .
وأيضا للأول قبلية بلا بعدية فلو كان لكل ما عداه قبلية وبعدية معا لزم قبلية بلا بعدية .
[ قال ( احتج المخالف بوجوه ) الأول : أن ما يلي الجنوب غير ما يلي الشمال ، وما يوازي ربع العالم أقل مما يوازي نصفه فلا يكون عدما محضا . قلنا مجرد « 2 » وهم .
والثاني : أن الواقف على طرف العالم إما أن يمكنه مد اليد فثمة بعد ، أو لا فثمة مانع .
قلنا : لا يمكن لعدم الشرط « 3 » لا لوجود المانع .
الثالث : أن الجسم كلي لا ينحصر في شخص « 4 » ، فلا تتناهى أفراده الممكنة كسائر الكليات « 5 » ، بل توجد لعموم الفيض . قلنا : الكلية لا تقتضي سوى إمكان كثرة أفراده المفروضة بالنظر إلى مفهومه ، ولا ينافي امتناع كلها أو بعضها بموجب كلزوم المحالات المذكورة ، على أن معنى إمكان افراده الغير المتناهية ليس اجتماعها في الوجود على ما هو المطلوب ، بل عدم انتهائها إلى حد لا يمكن بعده وجود فرد آخر ] .
هامش
( 1 ) في ( ب ) بجوار بدلا من ( بإزاء )
( 2 ) سقط من ( ب ) لفظ ( مجرد )
( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الشرط )
( 4 ) ف ( ب ) واحد بدلا من ( شخص )
( 5 ) الكليات الخمس : هي : الجنس ، والنوع ، والفصل ، والخاصة ، والعرض العام .
فالجنس هو الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالأنواع في جواب ما هو ، كالحيوان للانسان ، والنوع هو الكلي الذاتي الذي يقال على كثيرين في جواب ما هو ويقال أيضا عليه وعلى غيره في جواب ما هو الشركة مثل الانسان والفرس بالنسبة إلى الحيوان . والفصل : هو الكلي الذاتي الذي يقال على نوع تحت جنس في جواب أي شيء هو كالناطق للانسان ، والخاصة : هي الكلي الدال على نوع واحد في جواب أي شيء هو ، لا بالذات بل بالعرض : كالضاحك للانسان . والعرض العام : هو الكلي المفرد ، والعرض أي غير الذاتي الذي يشترك في معناه أنواع كثيرون كالبياض للثلج .