المعدات كالابن بعد الأب ، والبناء بعد البناء ، وسخونة الماء بعد النار لا في المؤثرات ) .
يعني لما ثبت أنه « 1 » كلما وجدت العلة بجميع جهات التأثير وجد المعلول لزمه بحكم عكس النقيض أنه كلما انتفى المعلول انتفت العلة التامة « 2 » إما بذاتها أو ببعض جهات تأثيرها وأكد الحكم بقوله : ولو في غير القار لأنه قد يتوهم أن الأعراض الغير القارة كالحركة والزمان قد ينعم « 3 » أجزاؤها مع بقاء العلة بتمامها لكونها بحسب ذاتها على التجدد والانصرام بمعنى أن ذاتها تقتضي عدم كل جزء بعد الوجود ، وإن بقيت علته ، وستطلع على حقيقة الحال في بحث الحركة ، فإن قيل كل من العدمين نفي محض لا ثبوت له فكيف يكون أثرا « 4 » أو مؤثرا . قلنا بل عدم مضاف لا يمتنع كون أحدهما « 5 » محتاجا والآخر « 6 » محتاجا إليه ، وهذا معنى المعلولية والعلية هاهنا لا التأثر والتأثير ، وإذا ثبت أن وجود الممكن يفتقر إلى وجود علته وعدمه إلى عدم علته ظهر أن الفاعل في طرفي الممكن أعني وجوده وعدمه واحد ، يجب بوجوده وجوده وبعدمه عدمه ، أما عدمه السابق فبعدمه السابق بمعنى أن عدم حدوث الحادث محتاج إلى عدم حدوث فاعله بجميع جهات التأثير وأما عدمه اللاحق فبعدمه اللاحق ، يعني أن زوال وجوده يحتاج إلى زوال وجود الفاعل بجميع جهات التأثير .
فإن قيل : ما ذكرتم من انعدام المعلول عند انعدام العلة باطل لما نشاهد من بقاء الابن « 7 » بعد الأب « 8 » ، والبناء بعد البناء ، وسخونة الماء بعد النار .
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) لفظ ( إنه ) .
( 2 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( التامة ) .
( 3 ) في ( ب ) قد تتقدم بدلا من ( قد ينعدم ) .
( 4 ) في ( ب ) بزيادة الضمير ( هو ) .
( 5 ) في ( ج ) الأول بدلا من ( أحدهما ) .
( 6 ) في ( ج ) الثاني بدلا من ( الآخر ) .
( 7 ) في ( ج ) الولد بدلا من ( الابن ) .
( 8 ) في ( ج ) الوالد بدلا من ( الأب ) .