المنهج الخامس العلية والمعلولية
( قال : المنهج الخامس في العلية والمعلولية « 1 » ، وهما اعتباران متضايفان « 2 » لا يجتمعان في شيء إلا بالقياس إلى شيئين « 3 » ، وبيانهما في مباحث .
من لواحق الوجود والماهية العلبة والمعلولية ، وهما من الاعتبارات العقلية ، التي لا تحقق لها في الأعيان ، وإلا لزم التسلسل على ما مر غير مرة بل هما من المعقولات الثانية وبينهما تقابل التضايف ، إذ العلة لا تكون إلا بالنسبة إلى المعلول ، وبالعكس ، فلا يجتمعان في شيء واحد إلا باعتبارين ، كالعلة المتوسطة التي هي علة لمعلولها ، معلولة لعلتها .
هامش
( 1 ) أي في كون الشيء علة وكونه معلولا .
( 2 ) لا وجود لهما خارجا ومعنى كونهما متضايفين أن كون الشيء علة لا يعقل إلا بالإضافة إلى كون شيء آخر معلولا له والعكس .
( 3 ) متباينين إذ لو كان الشيء علة لشيء ومعلولا لذلك الشيء ، والعلة أصل والمعلول فرع والأصل مقدم على الفرع لزم كون الشيء متقدما ومتأخرا عن نفسه بخلاف ما إذا كان علة لشيء ومعلولا لشيء آخر ، فإنما يلزم تقدمه عن معلوله وتأخره عن علته التي هي غير ذلك المعلول ولا استحالة فيه .