يتقدم عليه وجودا أو تعقلا « 1 » . والمتضايفان يكونان معا في التعقل والوجود ، وأما في التضاد ، فلأن المقوم للشيء يجامعه ، والضد لا يجامع « 2 » الضد ، بل يدافعه « 3 » .
فإن قيل : هذا كاف في الكل لأن الاجتماع في المحل ينافي القابل « 4 » مطلقا .
قلنا : ممنوع لما سيجيء من أن المتقابلين بالإيجاب والسلب قد يجتمعان في محل إذا ( وحصلت هوية واحدة ، وكان هذا مراد الإمام بقوله :
إذا طرأت الوحدة بطلت الوحدات التي كانت ثابتة ، فبطل موضوع الكثرة ) « 5 » كان ذلك بحسب الوجود دون الصدق وكلا الوجهين ضعيف .
أما الأول : فلأن موضوع المتقابلين لا يلزم أن يكون واحدا بالشخص « 6 » فكيف يتصور ذلك في مثل الفرسية واللافرسية ، بل صرحوا بأنه قد يكون واحدا بالشخص كالعدل والجور لزيد أو بالنوع كالرجولية . والمرئية للإنسان أو بالجنس كالزوجية والفردية للعدد أو بأمر أعم عارض كالخير والشر للشيء ، ومع ذلك فيكفي الفرض والتقدير كإنسان للفرسية واللافرسية في قولنا :
الإنسان فرس « 7 » ، والإنسان ليس بفرس .
والإمام رحمه اللّه ، جعل عدم اتحاد موضوع الوحدة والكثرة دليل « 8 » عدم التضاد بينهما ، فإن من شأن الضدين التعاقب على موضوع واحد ، ولو بالإمكان ، كما إذا كان أحدهما لازما كسواد الغراب « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) عقلا بدلا من ( تعقلا ) .
( 2 ) في ( ج ) بزيادة ( يشارك ) .
( 3 ) في ( ج ) رافعه بدلا من ( يدافعه ) .
( 4 ) في ( ب ) التقبل بدلا من ( القابل ) .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ج ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( بالشخص ) .
( 7 ) في ( ج ) الإنسان حيوان بدلا من لفظ ( فرس ) .
( 8 ) في ( ج ) بزيادة حرف الجر ( على ) .
( 9 ) في ( ج ) بزيادة لفظ ( القار ) .