معا أي العلم بأن هذا الشيء متحرك ، والعلم بأن هذا « 1 » ساكن في آن واحد ، فإنهما لا يجتمعان ، لكن لا لذاتهما ، بل لامتناع الحركة والسكون وأما تصور حركة الشيء وسكونه معا فممكن ، ولذا يصح الحكم باستحالتهما ، وبقيد من جهة واحدة عن مثل الصغر والكبر ، والقرب والبعد على الإطلاق ، فإنهما لا يتضادان وإن امتنع اجتماعهما في الجملة ، وإنما يتضادان إن اعتبر إضافتهما إلى معين ككون الشيء صغيرا وكبيرا بالنسبة إلى زيد ، ولا خفاء في أنه « 2 » لا حاجة إلى هذا القيد حينئذ لأن مطلق الصغر والكبر لا يمتنع اجتماعهما ، وعند اتحاد الجهة يمتنع ، فالأقرب أن القيد احتراز عن خروج مثل ذلك . وربما يعترض على تعريف المتضادين بالتماثلين كالسوادين « 3 » عند من يقول بامتناع اجتماعهما .
ويجاب بأن اتحاد المحل شرط « 4 » في التضاد ، ولا تماثل إلا عند اختلاف المحل .
كل اثنين غيران عند الفلاسفة
( قال : وعند الفلاسفة « 5 » كل اثنين فهما غيران ، فإن اشتركا في تمام الماهية « 6 » فمثلان « 7 » وإلا فمتخالفان وهما متقابلان إن امتنع اجتماعهما في محل واحد من جهة « 8 » واحدة ) .
ما سبق من أقسام الكثرة وأحكامها على « 9 » رأي المتكلمين ، وأما على رأي
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( هذه ) .
( 2 ) في ( ب ) ليس بدلا من ( لا ) .
( 3 ) في ( أ ) السوادين بإسقاط ( الكاف ) .
( 4 ) في ( ب ) سر بدلا من ( شرط ) .
( 5 ) أي ما تقدم إنما هو عند المتكلمين ، وأما عند الفلاسفة فكل اثنين فهما غير فالكثرة عندهم تستلزم الغيرية إذ لم يشترطوا فيها الوجود الخارجي ولا جواز الانفكاك .
( 6 ) كزيد وعمرو المشتركين في الحقيقة النوعية التي هي الإنسانية .
( 7 ) وهذا يطابق ما تقدم في تفسير المثلين .
( 8 ) وغير متقابلين إن لم يمتنع اجتماعهما كالسواد والحلاوة .
( 9 ) سقط من ( ب ) حرف الجر ( على ) .