والميزان والعقرب والقوس ، والمنحدر من السرطان إلى الجدي على خلاف التوالي يكون مسافته « 1 » الجوزاء والثور والحمل والحوت والدلو ، والصعود بالعكس ، فقد فعل كل منهما ما فعله الآخر لكن في النصف الآخر . قلنا : لو ثبت الخلاف بالماهية وغاية الخلاف التزام التضاد وهم إنما نفوا التضاد عن الحركات المستديرة الوضعية كحركة الرحا ، وما ذكرت من الحركتين بين الحمل والميزان حركة أينية على الاستدارة كحركة النمل على الرحى .
( قال : وأما انقسامها أربعة :
فانقسام الزمان وهو ظاهر وما فيه فإن الحركة إلى نصف المسافة أو نصف الكمية الحاصلة بالنمو أو إحدى « 2 » الكيفيتين المتوسطتين في تسود الأبيض نصف الحركة إلى الكل ، وما له لأن ما يقوم من الحركة لكل جزء من المتحرك غير ما يقوم بالآخر ، وهذا في الأينية إنما يصير بالفعل إذا عرض للجزء انفصال لأن الأجزاء « 3 » لا سيما الباطنة لا تفارق أيونها ) .
لا خفاء في تطابق الحركة والزمان وما يقع فيه التغير من المقادير والكيفيات والأيون والأوضاع فعند انقسام أحد الأمور الثلاثة ، ينقسم الآخران ضرورة وأمر المبدأ والمنتهى ظاهر ، وفي المحرك تفصيل ، وهو أنه قد لا ينقسم ، وقد لا ينقسم وبتقدير الانقسام قد يقوى البعض منه على التحريك وقد لا يقوى وبتقدير القوة هل يكون بعض الأثر أثر البعض . وبالجملة فالكلام فيه طويل ، وأما المتحرك فمن حيث أنه محل للحركة ، وانقسام المحل موجب لانقسام الحال كما « 4 » ينبغي أن يكون انقسامها بانقسامه ظاهر لكنه خفي من جهة الخفاء في أن القابل للانقسام من الحركة هل هو حال في المتحرك حلول السريان كالبياض في الجسم ، وقد اختص ذلك في الحركة بمزيد
هامش
( 1 ) في ( ب ) مسافة بدلا من ( مسافته ) .
( 2 ) في ( ج ) أقوى بدلا من ( إحدى ) .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة ( لا سيما ) .
( 4 ) في ( أ ) كان بدلا ( كما ) .