تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

المبحث الأول تعريف الإرادة

( قال : ومنها الإرادة « 1 » . وفيها بحثان : البحث الأول الأشبه أن معناها واضح عند العقل ومغاير للشهوة ولذا قد يريد الإنسان ما لا يشتهيه ، أو بالعكس وجمهور المعتزلة على أنها اعتقاد النفع ، أو ميل يتبعه . وعندنا ليس ذلك شرطا لها فضلا عن أن يكون نفسها لما أن الهارب من السبع يسلك أحد الطريقين من غير اعتقاد نفع أو وجود ميل يتبعه . وما ذكره أصحابنا من أنها صفة بها يرجح الفاعل أحد مقدوريه من الفعل أو الترك لا يفيد مغايرتها للاعتقاد والميل ، ولا لزوم لكون متعلق كل من الإرادة والكراهة « 2 » قد يكون إرادة وكراهة ) .
هامش
( 1 ) الإرادة : موضوعة في اللغة لتعيين ما فيه غرض ، وهي في الأصل طلب الشيء ، أو شوق الفاعل إلى الفعل ، إذا فعله كف الشوق وحصل المراد . ( راجع تهافت التهافت لابن رشد ص 4 ) . ولها عند الفلاسفة عدة معان . الإرادة : هي نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه ، وهي قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل . والإرادة : هي القوة التي هي مبدأ النزوع وتكون قبل الفعل . والإرادة : هي اعتقاد النفع أو ظنه ، وقيل ميل يتبع ذلك فإذا اعتقدنا أن الفعل الفلاني فيه جلب نفع ، أو دفع ضرر ، وجدنا من أنفسنا ميلا إليه . ( المواقف للإيجي ج 2 ص 215 ) . ( 2 ) في ( ج ) بزيادة جملة ( مقدورا ليبطل ما قبل أن تعلق ) .