المبحث الرابع انقلاب العلم النظري إلى ضروري
( قال : المبحث الرابع :
قيل : لا خلاف في جواز انقلاب النظري ضروريا بأن يخلق اللّه تعالى ، وجوز القاضي « 1 » عكسه لتجانس العلوم بناء على كون التعلقات والتشخصات من العوارض التي ليست مقتضى الذات فيجوز على كل ما يجوز على الآخر ، كما يجوز على الإنسانية التي في زيد ما يجوز على التي في عمرو ، ومن قال : لو سلم التجانس فلا شك في اختلاف الأنواع ذهل عن معنى التجانس ، ومنعه الجمهور . مطلقا لاستحالة الخلو عن الضروري ، مع التوجه ، وبعضهم فيما هو شرط للنظر للدور ) .
قال الإمام : لا يجوز انقلاب العلم البديهي كسبيا وبالعكس لأن كون تصور الموضوع والمحمول كافيا في جزم الذهن بالنسبة بينهما ، أو مفتقرا إلى النظر أمر ذاتي له ، والذاتي لا يزول ، وهذا مع ظهور المنع على مقدمته الأولى مختص بالأوليات .
وذكر الآمدي « 2 » وغيره أن انقلاب النظري ضروريا جائزا اتفاقا بأن يخلق اللّه
هامش
( 1 ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر الباقلاني ت عام 403 ه . سبق الترجمة له .
( 2 ) هو علي بن محمد بن سالم التغلبي أبو الحسن سيف الدين الآمدي ت 631 ه . سبق الترجمة له .