Skip to main content

شرح المقاصد — Page 293

Contributors:

P.293
ويفيض عنها سائر القوى الحيوانية أي المدركة والمحركة على ما سيجيء تفصيلها ومعنى اعتدال النوع هو أن لكل نوع من المركبات العنصرية مزاجا خاصا هو أصلح الأمزجة بالنسبة إليه بحيث إذا خرج عن ذلك المزاج لم يكن ذلك النوع ثم لكل صنف من ذلك النوع ، ولكل شخص من ذلك الصنف مزاج يخصه هو أصبح بالنسبة إليه ويسمى الأول اعتدالا نوعيا والثاني صنفيا ، والثالث شخصيا ، ولهذا زيادة تفصيل وتحقيق يذكر في بحث المزاج فإذا حصل في المركب اعتدال يليق بنوع من أنواع الحيوان فاض عليه « 1 » قوة الحياة فانبعثت عنها بإذن اللّه تعالى الحواس الظاهرة والباطنة والقوى المحركة نحو جلب المنافع ودفع المضار فتكون الحياة مشروطة باعتدال المزاج ، ومبدأ القوة الحس والحركة فتغاير هما بالضرورة وكذا تغاير القوة الغاذية « 2 » لوجودها في النبات بخلاف الحياة لكن هذا إنما يتم لو ثبت أن الحياة مبدأ لقوة الحس والحركة لا نفسها وأن الغاذية في النبات والحيوان حقيقة واحدة ليلزم من مغايرة تلك الحياة مغايرة هذه لها ، فاستدلوا على مغايرة الحياة لقوة الحس والحركة ولقوة التغذية الحيوانية بأن الحياة موجودة في العضو المفلوج للحيوان من غير حس وحركة ، وفي العضو الذابل من غير اغتذاء . واعترض الإمام بأن عدم الإحساس والحركة وعدم الاغتذاء لا يدلان على عدم قوة الحس والحركة وعدم قوة « 3 » التغذية لجواز أن توجد القوة ولا يصدر عنها الأثر لمانع من جهة القابل . وأجيب بأن القوة ما يصدر عنه الأثر بالفعل بمعنى أنا نريد أن القوة التي تصدر عنها بالفعل آثار الحياة كحفظ العضو عن التعفن مثلا باقية ، والقوة التي يصدر عنها بالفعل الحس والحركة والتغذية غير باقية فلا تكون هي هي بهذا يشعر كلام تلخيص المحصل وليس معناه أن القوة اسم لما يصدر عنه الأثر
Footnote
( 1 ) في ( ب ) فافضي بدلا من ( فاض ) . ( 2 ) في ( ب ) العادية بدلا من ( الغاذية ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( قوة ) .