العبارات إنه هو ذلك الشخص بعينه فليس كذلك بحسب الحقيقة للقطع بتغاير العوارض المشخصة .
الحياة مبدأ لقوة الحس والحركة
( قال : فمنها الحياة « 1 » وهي « 2 » في الشاهد قوة تقتضي الحس والحركة أي تكون مبدأ لقوة الحس والحركة ، وهذا معنى قولهم قوة تتبع اعتدال النوع وتفيض عنها سائر القوى أي القوى الحيوانية فتكون غير قوة الحس والحركة لتغاير المبدأ ، وذي « 3 » المبدأ ، وغير قوة التغذية لوجودها في النبات مع عدم الحياة ، ولهذا كان في العضو المفلوج ، أو الذابل الحياة بأثرها من غير حس وحركة أو اغتداء ) .
سيجيء معنى الحياة في حق اللّه تعالى : وأما حياة الحي من الأجسام فقد اختلفت العبارات في تفسيرها لا من جهة اختلاف في حقيقتها ، بل من جهة عسر الاطلاع عليها والتعبير عنها إلا باعتبار اللوازم والآثار ، فقيل : هي صفة تقتضي الحس والحركة مشروطة باعتدال المزاج ، والقيد الأخير للتحقيق على ما هو رأي البعض لا للاحتراز وقيل قوة « 4 » هي مبدأ لقوة الحس والحركة ، وكان هذا هو المراد بالأول ليتميز عن قوة الحس والحركة ، وقيل قوة تتبع اعتدال النوع ،
هامش
( 1 ) الحياة : في اللغة نقيض الموت ، وهي النمو البقاء والمنفعة والحي من كل شيء نقيض الميت ، والحي أيضا كل متكلم ناطق ، وفسروا قوله تعالى :وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ. بقولهم : الحي هو المؤمن والميت هو الكافر . ومن قتل في سبيل اللّه لا يجوز أن يقال له : ميت ولكن يقال له شهيد ، وهو عند اللّه حي ، ويقال أيضا : ليس لفلان حياة أي ليس عنده نفع ولا خير .
وأما علماء الحياة المتأخرون فيرون أن الحياة هي مجموع ما يشاهد في الحيوانات والنباتات من مميزات تفرق بينها وبين الجمادات مثل التغذية والنمو والتناسل وغير ذلك . وإذا أطلقت الحياة على مجموع ما يشاهد في الحي من مميزات كالتغذية والنمو والتناسل كان لها بالنسبة إليه ابتداء وانتهاء فبدايتها الولادة ، ونهايتها الموت وتختلف مدتها باختلاف الأشخاص .
( 2 ) في ( ب ) والتي بدلا من ( هي ) .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) بزيادة ( وذي ) .
( 4 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( قوة ) .