تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

المبحث الأول الصوت خلق اللّه

( قال : المبحث الأول : الصوت « 1 » عندنا بمحض خلق اللّه تعالى كسائر الحوادث وعند الفلاسفة : كيفية تحدث في الهواء بالتموج المعلول للقرع ، أو القلع ، لا نفس التموج أو القرع أو القلع على ما ظن لأنها ليست مسموعة ، ويدل على وجوده في الخارج ، وتعلق الإحساس به هناك أيضا إدراك جهته ، والتمييز بين قريبه وبعيده ، وليس ذلك لمجيء الهواء القارع من تالك الجهة ، أو لقوة القرع القريب وضعف البعيد وإلا لما أدرك كونه من الجانب المخالف للأذن السامعة ، ولما ميز بين القوى البعيد والضعيف القريب ) . من الكيفيات المحسوسة المسموعات وهي الأصوات والحروف والصوت عندنا يحدث بمحض خلق اللّه تعالى من غير تأثير لتموج الهواء والقرع والقلع كسائر الحوادث ، وكثيرا ما تورد الآراء الباطلة للفلاسفة من غير تعرض لبيان
هامش
( 1 ) الصوت : عند بعض العلماء ، هو الهواء المنضغط عن قرع جسمين ، والصوت ضربان : ضرب مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد ومتنفس بصورة ما ، وهو ضربان : ضروري كما يكون من الجمادات ومن الحيوانات ، واختياري كما يكون من الإنسان ، وذلك ضربان ضرب باليد كصوت العود ونحوه ، وضرب بالفم ، وهو أيضا ضربان نطق وغير نطق ، كصوت الناي ، والنطق إما مفرد من الكلام وإما مركب كأحد الأنواع من الكلام . قال تعالى :لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّوتخصيص الصوت بالنهي لكونه أعم من النطق والكلام ، ويجوز أنه خصه لأن المكروه رفع الصوت فوق صوته لا رفع الكلام . ( راجع بصائر ذوي التمييز ج 3 ص 440 ) .