المبحث الأول الوحدة والكثرة من الاعتبارات العقلية
( قال : المنهج الرابع في الوحدة والكثرة ، وفيه مباحث « 1 » ) :
( المبحث الأول أنهما من الاعتبارات العقلية « 2 » الغنية عن التعريف ، إلا أن الوحدة أعرف عند العقل ، والكثرة عند الخيال ولذا يقع كل في تفسير الآخر ) .
والحق أنهما من الاعتبارات العقلية ، التي لا وجود لها في الأعيان .
بمثل « 3 » ما سبق في الوجوب والإمكان ، وإن تصورهما بديهي لحصوله لمن لم يمارس طريق الاكتساب ، فلا يعرفان إلا لفظا كما يقال الوحدة عدم الانقسام ، والكثرة هي « 4 » الانقسام ، وقد يقال الوحدة عدم الانقسام إلى أمور متشابهة ، والكثرة « 5 » هو الانقسام إليها ، ولا خفاء في انتقاضهما طردا وعكسا بالمجتمع من الأمور المتخالفة ، وأما ما يقال أن الوحدة عدم الكثرة . والكثرة هي المجتمع من الوحدات . فمبناه على أن الوحدة أعرف عند العقل ، والكثرة عند
هامش
( 1 ) أربعة : الأول في كونهما اعتباريتين وما يتعلق به ، والثاني : في أن معروضهما قد يختلف وما يتعلق به . الثالث : في الاثنينية التي هي من تتابع الكثرة لا تتحد في معروضها وما يتعلق به .
الرابع : في التغاير الذي هو من خواص الكثرة وما يتعلق به .
( 2 ) التي لا ومود لها خارجا لما تقدم في مبحث الوجوب .
( 3 ) في ( ب ) لمثل .
( 4 ) في ( ب ) هو .
( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( هو ) .