الفصل الثالث في الكيف
( قال : الفصل الثالث : في الكيف « 1 » .
هو عرض لا يقتضي لذاته « 2 » قسمة أو نسبة ، وقد يزاد .
أولا : قسمة احترازا عن الوحدة والنقطة ) .
قال : لا طريق إلى تعريف الأجناس العالية سوى الرسوم الناقصة ، إذ لا يتصور لها جنس وهو ظاهر ، ولأن التركب من الأمرين المتساويين ليكون كلا منهما فصلا مجرد احتمال عقلي لا يعرف تحققه ، بل ربما تقام الدلالة على انتفائه . ( أي انتفاء التركيب من الأمرين المتساويين ) « 3 » . ولم يظفر للكيف
هامش
( 1 ) الكيفية اسم لما يجاب به عن السؤال بكيف ، كما أن الكمية اسم لما يجاب به عن السؤال بكم ( راجع كليات أبي البقاء ) . والكيفية : إحدى مقولات أرسطو وقد عرفها القدماء بقولهم :
الكيف : هيئة قارة في الشيء لا يقتضي قسمة ، ولا نسبة لذاته فقوله : هيئة يشمل الأعراض كلها ، وقوله : قارة في الشيء احتراز عن الهيئة الغير قارة كالحركة والزمان والفعل والانفعال ، وقوله : لا يقتضي قسمة : يخرج الكم ، وقوله ولا نسبة : يخرج الأعراض ، وقوله : لذاته :
ليدخل فيه الكيفيات المقتضية للقسمة ، والنسبة بواسطة اقتضاء محلها ذلك .
( راجع تعريفات الجرجاني ) .
أما المحدثون : فإنهم يعرفون الكيفية بقولهم : إنها هيئة أو صفة يمكن إثباتها في أو نفيها عنه ، ولذلك قسم ( كانت ) مقولة الكيف ثلاثة أقسام وهي : الإيجاب ، والسلب والتحديد .
( 2 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( لذاته ) .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .