المبحث الثالث في المكان
( قال : المبحث الثالث : في المكان « 1 » .
والمعتبر من المذاهب . أنه السطح الباطن من الحاوي ، أو البعد الذي ينفذ فيه بعد الجسم ، فإن من البعد ماديا يحل في الجسم ويمانع ما يماثله ، ومفارقا يحل فيه الجسم ويلاقيه بجملته ، بحيث ينطبق على بعد الجسم ، ويتحد به إلا أنه عند أفلاطون موجود يمتنع خلوه عن شاغل .
وعند المتكلمين مفروض يمكن خلوه ، وهو المعنى بالفراغ المتوهم ، الذي لو لم يشغله شاغل لكان خاليا . فها هنا المقامان ) .
قال : المبحث الثالث في المكان .
هامش
( 1 ) المكان الموضع ، وجمعه أمكنة وهو المحل المحدد الذي يشغله الجسم . تقول مكان فسيح ، ومكان ضيق ، وهو مرادف للامتداد ، ومعناه عند ابن سينا ، السطح الباطن من الجرم الحاوي المماس للسطح الظاهر للجسم المحوي .
راجع رسالة الحدود ص 94 ) . والمكان عند المتكلمين : الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم ، وينفذ فيه أبعاده .
( راجع تعريفات الجرجاني ) .
والمكان عند الحكماء الاشراقيين : هو البعد المجرد الموجود ، وهو ألطف من الجسميات ، وأكثف من المجردات ما ينفذ فيه الجسم ، وينطق البعد الحال فيه على ذلك البعد في أعماقه وأقطاره ، فعلى هذا يكون المكان بعدا منقسما في جميع الجهات ، مساو للبعد الذي في الجسم بحيث ينطبق أحدهما على الآخر ، ساريا فيه .
( راجع كشاف اصطلاحات المتون للتهانوي ) .